أزمة تلوح بين أمريكا وبريطانيا بسبب بريد إلكتروني مُسرَّب
أزمة جديدة تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، إذ أكدت الحكومة البريطانية أنها لن تتنازل عن سيادتها على جزر فوكلاند، وذلك بعد تسريب رسالة بريد إلكتروني من وزارة الدفاع الأمريكية تشير إلى إعادة تقييم دعم واشنطن لمطالب المملكة المتحدة بالجزر
واشنطن تبحث عن معاقبة لندن بسبب عدم اشتراكها في حرب إيران
أوضحت مذكرة مسربة أن إدارة ترامب قد تبحث في خيارات لمعاقبة بريطانيا لعدم اتباعها نهج الولايات المتحدة في قصف إيران، وذلك قبل زيارة محتملة للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة قد تراجع سياستها في دعم المطالبات الأوروبية بالممتلكات الإمبراطورية القديمة، مشيرة إلى جزر فوكلاند التي كانت موضوع حرب عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين
أثار التقرير ردود فعل سلبية من الحكومة البريطانية وقادة المعارضة والمحاربين القدامى، مما يعكس التدهور السريع في العلاقات الأنجلو-أمريكية في الأسابيع الأخيرة
قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني رداً على سؤال حول البريد الإلكتروني: «لا يمكننا أن نكون أكثر وضوحاً بشأن موقف المملكة المتحدة من جزر فوكلاند، إنه موقف راسخ لم يتغير، السيادة للمملكة المتحدة، وحق الجزر في تقرير مصيرها أمر بالغ الأهمية»
الإيميل تم تسريبه من أجل استفزاز المملكة المتحدة
على الرغم من عدم وجود دليل فوري على صحة الاقتراح، إلا أن تسريب المعلومات بدا مصمماً لإثارة رد فعل في المملكة المتحدة، حيث لا تزال ذكريات الحرب عالقة
استعادت بريطانيا جزر فوكلاند في يونيو 1982 بعد صراع استمر 74 يوماً، قُتل فيه 255 فرداً من القوات المسلحة البريطانية و649 أرجنتينياً وثلاثة من سكان الجزر
قدمت الولايات المتحدة دعماً سرياً لبريطانيا خلال الحرب، حيث وفرت معلومات استخباراتية وصواريخ، في وقت كان فيه مصير الجزر غير مؤكد
رغم عدم حدوث أعمال عدائية منذ ذلك الحين، لا يزال وضع الجزر محل نزاع من قبل الأرجنتين، التي يقودها حالياً الرئيس خافيير ميلي، حيث أكد وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات الثنائية
غضب بريطاني بسبب البريد المسرب
قالت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، إن جزر فوكلاند أرض بريطانية، بينما أشار نايجل فاراج، زعيم حركة الإصلاح، إلى أن وضع الجزر غير قابل للتفاوض
كرر إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، مطالبته بإلغاء الزيارة الرسمية للملك إلى الولايات المتحدة، معبراً عن عدم ثقته في الرئيس الأمريكي
من المقرر أن يصل الملك والملكة كاميلا إلى واشنطن يوم الاثنين، حيث سيلقي الملك خطاباً أمام مجلسي الكونجرس، قبل زيارة البيت الأبيض لحضور مأدبة عشاء رسمية
صرّح أعضاء مجلس اللوردات بأن العلاقات البريطانية الأمريكية تتعرض لضغوط أكبر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أشار جورج روبرتسون، رئيس لجنة العلاقات الدولية والدفاع، إلى أن الاعتماد العسكري لبريطانيا على الولايات المتحدة لم يعد مقبولاً


التعليقات