القائمة

الأزهر والكنيسة يطلقان 44 محورًا لمواجهة الفكر المتطرف

بواسطةهاجر أحمد مدوح

بينما تتواصل جهود القوات المسلحة والشرطة لتطهير سيناء من الإرهاب، تدور معركة أخرى في المساجد والكنائس وساحات القرى، معركة تعتمد على الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة لمواجهة الأفكار المتطرفة. هذه المعركة يقودها التحالف بين الأزهر والكنيسة، اللذان يسعيان لحماية عقول الشباب السيناوي بالتعاون مع الجهات المعنية.

شهدت جامعة العريش مشهداً يعكس الوحدة الوطنية، حيث التقى وكيل وزارة الأوقاف في شمال سيناء مع وكيل مطرانية شمال سيناء في فعالية عامة، وتبادلا العناق والابتسامات أمام حشود من الطلاب والمواطنين. هذا اللقاء يعكس رسالة طمأنينة بأن سيناء، التي حاول البعض تمزيق نسيجها، أصبحت رمزاً للتعايش.

تبدأ الجهود من مديرية أوقاف شمال سيناء، حيث يقود الشيخ محمود مرزوق منظومة متكاملة لتحصين العقول. وأكد مرزوق أن خطة وزارة الأوقاف ليست مجرد وعظ، بل استراتيجية شاملة لبناء الإنسان وحماية فكره.

وكشف مرزوق عن تنفيذ 110 قوافل دعوية مشتركة بين علماء الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، التي جابت كل شبر في سيناء. كما أشار إلى مبادرة “صحح مفاهيمك”، التي نجحت في محاصرة التطرف عبر 44 محوراً فكرياً وتربوياً، مما ساهم في تفكيك المفاهيم المغلوطة التي حاول الإرهاب زرعها.

على الجانب الآخر، يتحدث القمص غبريال إبراهيم حبيب، وكيل مطرانية شمال سيناء، عن تجربته في العريش على مدار ثلاثين عاماً. ويشير إلى مراحل الهدوء وما تلاها من أزمات، وصولاً إلى اللحظة الحالية التي تشهد استعادة الثقة والأمن.

يرى القمص غبريال أن التنمية هي السلاح الأقوى لمواجهة التطرف، حيث كانت الفقر وغياب المشروعات ثغرات استغلها دعاة الفكر المتطرف. اليوم، تسهم التنمية الشاملة في قطع دابر التطرف.

تتجلى الروابط الإنسانية بين “حراس الوعي” في سيناء، حيث يؤكد القمص غبريال أن العلاقة بينه وبين الشيخ محمود مرزوق تتجاوز الرسمية، مما يعكس جوهر مصر الحقيقي.

تتزامن هذه الجهود مع مشروعات قومية في سيناء، مثل تطوير الميناء العالمي وقطار العريش، مما يعزز التفاؤل في الشارع السيناوي. يؤكد المسؤولان أن هذه المشروعات تمثل الحصن الأول لحماية عقول الشباب، بجانب جهود الأزهر والكنيسة ووزارات الثقافة والشباب والرياضة.

تستمر الجهود لتحصين الشباب وتفنيد أكاذيب الفكر المتطرف، لتبقى سيناء جزءاً تنموياً فاعلاً في “الجمهورية الجديدة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *