تشهد تكلفة نقل البضائع حول العالم ارتفاعاً حاداً؛ إذ تدفع الحروب وسوء الأحوال الجوية والزيادات المتسارعة في أسعار الديزل رسوم الشحن إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ ذروة جائحة كوفيد، وفقا لصحيفة “تليجراف” البريطانية.
كما تدفع المخاوف بشأن تعطل سلاسل التوريد تجار التجزئة إلى تكديس مخزونات إضافية في مستودعاتهم، مما يخلق نقصاً عالمياً في سعة الحاويات ويؤجج الاتجاه التصاعدي للأسعار.
ونظراً لأن 85% من عمليات الشحن الدولي في بريطانيا تتم عبر البحر، فإن مزيج الاضطرابات وارتفاع الرسوم يلقي بظلاله على أسعار المستهلكين، مما يزيد من تكلفة المعيشة ويضاعف الضغوط على الاقتصاد.
وشهدت شركات الخدمات اللوجستية العملاقة طفرة في الطلب على حجوزات الشحن؛ حيث بدأ تجار التجزئة -الذين تزايد قلقهم جراء الأحداث العالمية- حملاتهم لتكوين المخزون استعداداً لموسم عيد الميلاد في وقت أبكر من أي وقت مضى، وذلك وفقاً لما ذكرته نيكول شامارد، رئيسة قسم تدفقات التجارة بين آسيا وأوروبا في شركة شحن فرنسية.
وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار الشحن الفوري على المسار الرابط بين الشرق الأقصى وشمال أوروبا -والذي يشمل شحنات الملابس والإلكترونيات والألعاب والأثاث وقطع غيار السيارات والآلات المتجهة إلى المملكة المتحدة من الصين واليابان وكوريا- بنسبة 85%، لتصل إلى متوسط 4100 دولار للحاوية (مقاس 40 قدماً) منذ اندلاع التوترات المرتبطة بـ حرب إيران.
