أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق أولى المشروعات الرئيسية للتعافي المبكر في قطاع غزة، ضمن مبادرة “فريق غزة”، بقيمة إجمالية تبلغ 43 مليون يورو، بهدف المساعدة في استعادة الخدمات الأساسية، خاصة مياه الشرب وإدارة النفايات الصلبة.
وتم توقيع اتفاقيتي المشروعات، الخميس الماضى، من جانب دوبرافكا شويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويخصص الاتحاد الأوروبي 37 مليون يورو بالتعاون مع اليونيسف، لتعزيز فرص الحصول على مياه الشرب والحد من التعرض لمياه الصرف الصحي لنحو مليون شخص في قطاع غزة، بينما يوجه 6 ملايين يورو بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم عمليات جمع ونقل النفايات، إلى جانب تنفيذ برنامج تجريبي لإعادة التدوير.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن مشروعات إدارة النفايات تهدف إلى حماية الصحة العامة والحد من مخاطر انتشار الأمراض، فضلا عن تقليل الآثار السلبية للنفايات على التربة ومصادر المياه العذبة والبحر المتوسط.
“فريق غزة”.. تمويل أولي يقترب من مليار يورو
وكان الاتحاد الأوروبي أطلق مبادرة “فريق غزة” في يوليو 2026 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، خلال الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، بهدف تنسيق الدعم الدولي الموجه إلى مشروعات التعافي المبكر في قطاع غزة.
وبدأت المبادرة بتمويل أولي يقترب من مليار يورو، وتجمع عددا من الجهات الدولية المانحة والمؤسسات المالية بهدف تنسيق المشروعات الجارية والمخطط لها لدعم سكان القطاع.
وتضم المبادرة إسبانيا والدنمارك والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج وفنلندا وإيطاليا وهولندا وفرنسا واليابان وسويسرا والسويد وبلجيكا وأستراليا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي.
مشروعات جديدة في المياه والصرف الصحي والصحة والطاقة
ويستند عمل “فريق غزة” إلى التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في القطاع، الذي أعده الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، والذي يشكل أساسا لتحديد القطاعات ذات الأولوية في مرحلة التعافي المبكر.
وتشمل المجالات المطروحة للدعم المياه والصرف الصحي، وإدارة الأنقاض والنفايات الصلبة، والصحة، والطاقة، والزراعة والنظم الغذائية.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن مشروعي المياه وإدارة النفايات الموقعين يمثلان أولى الخطوات الملموسة في إطار مبادرة “فريق غزة”، لتحويل الدعم الدولي المنسق إلى مشروعات عملية تستهدف استعادة الخدمات الأساسية للسكان.
كايا كالاس: مستعدون لدعم مزيد من مشروعات التعافي
وقالت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، إن احتياجات سكان غزة من بين الأكثر إلحاحا في العالم، مشيرة إلى أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من صعوبة الوضع الإنساني.
وأضافت أن المشروعين الجديدين يركزان على الخدمات الأساسية، وهي المياه وإدارة النفايات، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المزيد من الدعم خلال مرحلة التعافي المبكر.
وأشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح للشعب الفلسطيني، لافتة إلى وجود عمليتين قائمتين على الأرض، مع الإعداد لمزيد من المشروعات لدعم التعافي المبكر.
شويتسا: ننتقل من الالتزام إلى إجراءات ملموسة
وقالت دوبرافكا شويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، إنه بعد شهرين فقط من إطلاق مبادرة “فريق غزة”، ينتقل الاتحاد الأوروبي من مرحلة الالتزام إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لصالح سكان القطاع.
وأضافت أن توقيع عقدين مع اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيساهم في إعادة توفير المياه الصالحة للشرب وخدمات إدارة النفايات الأساسية، باعتبارها من الركائز الأساسية لصحة السكان وكرامتهم.
وأكدت شويتسا استعداد الاتحاد الأوروبي لبذل مزيد من الجهود في قطاعات أخرى، مشيرة إلى أن ضمان وصول الموظفين والمعدات والإمدادات يمثل عاملا أساسيا لتحويل المزيد من الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وشددت على أن هدف الاتحاد الأوروبي يتمثل في دعم المدنيين، واستعادة الخدمات الأساسية، والمساهمة في تحقيق تعاف مستدام ومستقبل يسوده السلام والاستقرار.
وتأتي مبادرة “فريق غزة” في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتنسيق الدعم الدولي لمرحلة التعافي المبكر في القطاع، ودعم تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وفقا لما أورده الاتحاد الأوروبي في إعلانه عن المبادرة.
