القائمة

تفكيك مخزون إيران من اليورانيوم يواجه تحديات جديدة في سياق الخطر النووي

بواسطةسارة محمد

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل تحديًا كبيرًا في جهود الحد من الانتشار النووي، وذلك في تقرير نشر اليوم.

تشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك كميات من اليورانيوم المخصب تصل إلى نحو 60%، وهي نسبة قريبة من الاستخدام العسكري، مما يتيح إمكانية إنتاج رؤوس نووية إذا تم استكمال التخصيب إلى 90%.

تتوزع هذه المواد في مواقع نووية رئيسية مثل نطنز وأصفهان، حيث توجد أجزاء من المخزون داخل منشآت تحت الأرض، وبعضها تعرض لأضرار نتيجة ضربات سابقة، مما يزيد من صعوبة الوصول إليها.

أوضح خبراء في الأمن النووي أن عملية نقل هذه المواد تتطلب إجراءات دقيقة تشمل دخول فرق فنية متخصصة إلى مواقع قد تكون غير مؤمنة بالكامل، واستخدام معدات روبوتية وأجهزة قياس إشعاعي متقدمة، وإعادة تعبئة المواد من حالتها الغازية إلى شكل أكثر أمانًا للنقل، وفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

تشير التقارير إلى أن أي خطأ في التعامل مع هذه المواد قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي أو استهدافها أثناء النقل، خاصة في بيئة إقليمية متوترة.

خبرة سابقة

تملك الولايات المتحدة خبرة سابقة في نقل اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تم نقل نحو 600 كيلوجرام في عملية سرية عام 1994 في كازاخستان، بالإضافة إلى عمليات أخرى في جورجيا خلال التسعينيات.

اعتمدت هذه العمليات على النقل الجوي المباشر باستخدام طائرات عسكرية مع إجراءات أمان مشددة.

تظل الوجهة النهائية للمواد النووية نقطة خلاف رئيسية، حيث تدفع الولايات المتحدة نحو إخراج كامل المخزون من إيران، بينما تعارض إيران تسليم المواد مباشرة وتقترح بدائل مثل تحويلها للاستخدام المدني أو تخفيف درجة تخصيبها.

تتضمن الخيارات المحتملة نقل المواد إلى روسيا أو كازاخستان، أو إدراجها ضمن مخزون دولي خاضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

دور التفتيش الدولي والضمانات

يشدد الخبراء على أن أي اتفاق محتمل سيحتاج إلى نظام تفتيش صارم يشمل دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع، وأخذ عينات بيئية للتحقق من عدم إخفاء أو تدمير مواد نووية.

يرى الخبراء أن إزالة اليورانيوم الإيراني ممكنة تقنيًا، لكنها تظل عملية معقدة بسبب الاعتبارات الأمنية واللوجستية والسياسية، ونجاحها يعتمد على اتفاق سياسي شامل يحدد مصير المواد النووية بدقة ويضمن آليات رقابة صارمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *