الدكتور أسامة الجندي يؤكد أهمية فهم النصوص لتعزيز الوعي الديني
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الوعي ليس مجرد معرفة عابرة بل هو حالة من الحضور الحقيقي للقلب والعقل، حيث ينظر الإنسان إلى الأشياء كما هي وليس كما تبدو له أو كما يراها الآخرون
وأوضح خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على «قناة الناس»، أن الوعي يتطلب من الإنسان الفهم قبل الحكم، والإدراك قبل الكلام، والتأمل قبل الانفعال، مشيرًا إلى أن المعرفة في إطار الوعي يجب أن تكون قائمة على اليقين والتحقيق، وليس على معلومات سطحية أو غير مترابطة، لأن الوعي الحقيقي ينتج رؤية صحيحة وفهمًا عميقًا
وأضاف أن الحديث عن الوعي يرتبط بتطبيقه في مجالات متعددة، وعلى رأسها الوعي الديني والوعي الوطني، موضحًا أن الوعي الديني يقوم على الفهم الصحيح لنصوص الوحيين الشريفين، مع امتلاك أدوات الفهم التي تمكن الإنسان من إدراك المعاني بشكل صحيح
وأشار إلى أن تحقيق الوعي الديني يتطلب القدرة على إسقاط النصوص على الواقع المتغير، من خلال تحقيق التوازن بين ثوابت النص ومتغيرات الواقع، بما يحقق المقاصد الشرعية، مؤكدًا أن الشريعة جاءت لتحقيق مصلحة الإنسان، وأن فهم هذه المقاصد جزء أساسي من بناء الوعي الصحيح
وبيّن أن هذا المنهج في الفهم يمكن تطبيقه أيضًا على الوعي الوطني، من خلال إدراك الواقع وفهم متغيراته، والتعامل معه بعقل واعٍ يجمع بين المعرفة الصحيحة والإدراك العميق، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الفهم والوعي


التعليقات