شارك صندوق التنمية الحضرية في أسبوع مصر الحضري، حيث تمثل هذه المشاركة تجسيدًا للشراكة القوية مع برنامج موئل الأمم المتحدة – مكتب مصر، وذلك في إطار دعم قضايا التنمية الحضرية المستدامة.
الصندوق نجح في إحداث طفرة استراتيجية
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الصندوق حقق طفرة استراتيجية من خلال التحول من الاعتماد على موازنة الدولة إلى نماذج تمويل ذاتية مستدامة، مشيرًا إلى أن دور الصندوق تطور ليشمل تحقيق التنمية الحضرية الشاملة في مختلف المحافظات.
آليات مبتكرة للتمويل الذاتي
كشف رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية عن هيكلية التمويل الجديدة، موضحًا أنها تعتمد على حصة قدرها 25% من الضريبة العقارية كدعم حكومي، بالإضافة إلى ثلاثة محاور اقتصادية مبتكرة.
1. الدعم المتبادل: عبر استغلال عوائد المشروعات الاستثمارية الكبرى مثل مشروع «دارة» وتطوير القاهرة التاريخية لتمويل مشروعات المناطق غير المخططة
2. تعظيم قيمة الأصول: من خلال إعادة استغلال الأراضي الحكومية الفضاء لإنشاء تجمعات عمرانية تخلق قيمة اقتصادية مضافة
3. الاستدامة النقدية: عبر تدوير عوائد بيع وتأجير الوحدات التجارية والإدارية لتمويل مراحل إنشائية جديدة في محافظات أخرى
أعلن رئيس الصندوق عن بدء دراسة شاملة للأثر العمراني والاقتصادي بالتعاون مع جهة محايدة وبدعم من بنك التنمية الأفريقي، حيث تم توفير 246 ألف وحدة، منها 95 ألف بناء جديد، والباقي تأمين مخاطر.
يضع الصندوق برامج وبدائل مرنة تتناسب مع مستويات دخل الأسرة، سواء بنظام الإيجار أو التعويضات العينية للسكان الأصليين.
يأتي ذلك بجانب تعزيز المرونة المجتمعية والبيئية من خلال نقل السكان من مناطق الخطورة إلى أحياء متكاملة الخدمات مثل الأسمرات والخيالة، مع توفير بنية تحتية مقاومة للتغيرات المناخية.
شدد المهندس صديق على أن المناطق غير المخططة، التي تمثل 37% من الكتلة العمرانية في مصر، تُعد ثروة عقارية كامنة يسعى الصندوق لدمجها في الدورة الاقتصادية.
أوضح أن ذلك يتم عبر تفعيل قانون التصالح لتحسين الخدمات ورفع القيمة العقارية للمناطق المحيطة بمشروعات مثل تلال الفسطاط وروضة السيدة، مما يحفز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة.
اختتم رئيس صندوق التنمية الحضرية كلمته بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن تنفيذ رؤية مصر 2030 لضمان حق المواطن في سكن آمن وميسور ومستدام عبر شراكات ذكية.
أوضح المهندس مصطفى عبد الوهاب، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الصندوق يتبنى حزمة من الأدوات التمويلية المبتكرة التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الموازنة العامة، وأبرزها.
– الدعم المتقاطع: استخدام عوائد المشروعات الاستثمارية والتجارية لتمويل تطوير المناطق غير المخططة
– إعادة استغلال الأصول ذات القيمة: استثمار الأراضي غير المستغلة داخل المدن وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية متكاملة
– إعادة تدوير العوائد: استغلال حصة الـ 25% من الضريبة العقارية لضمان استدامة التدفقات النقدية للمشروعات الجديدة
طرح نائب رئيس الصندوق مقترحات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تسريع توفير السكن الميسر، وتشمل.
1. إنشاء النافذة الموحدة: تخصيص مسار إداري سريع لمشروعات الإسكان الميسر
2. حوافز ضريبية للمطورين: إقرار إعفاءات ضريبية للمطورين الذين يخصصون جزءًا من مشاريعهم للإسكان الميسر
3. تعديل لوائح التخطيط العمراني: السماح بكثافات بنائية أعلى والتوسع في مفهوم الاستخدام المختلط
اختتم المهندس مصطفى عبد الوهاب كلمته بالتأكيد على أن دمج التحسينات التنظيمية مع آليات التمويل الذكي هو السبيل لتحقيق توازن مستدام بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

