أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، على أهمية الدراسات التي تُجرى في مراكز البحوث ودورها الحيوي في فهم الواقع المجتمعي وتحليل التحديات التي تواجه الدولة.

وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» مساء السبت، أن الدولة المصرية عبر تاريخها الطويل اتسمت بطابع مركزي يعتمد على إدارة الموارد وجمع الضرائب من خلال جهاز إداري منظم، مشيرًا إلى أن من حكموا مصر لم يكونوا دائمًا من أبنائها، مما يعكس طبيعة الدولة وتطورها عبر العصور.

وأشار إلى أن مصر لم تتحول إلى دولة عربية بشكل كامل إلا بعد دخول الإسلام بفترة طويلة، حيث مرت بعمليات تحول ثقافي وحضاري متراكمة، موضحًا أن التغيرات التي شهدتها مصر منذ عهد محمد علي لم تكن على وتيرة واحدة، بل جاءت على مراحل متعددة انتهت في كثير من الأحيان بأزمات، مما أسهم في تشكيل حالة من التناقضات داخل المجتمع على مستوى القيم الأخلاقية والتركيبة السكانية.

وحذّر زايد من خطورة تحول النقد إلى نقد هدام، مؤكدًا أن هذا النوع من الخطاب لا يهدف إلى الإصلاح بل إلى تدمير الدولة وإشاعة الفوضى، مشددًا على أن المجتمعات لا يمكن أن تتقدم في ظل انتشار هذا النهج السلبي.