قال الدكتور سيد إرشاد علي شاخ، خبير الأمن الغذائي لدى مكتب منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” في باكستان، إن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائي العالمية، مشيرًا إلى أن التأثيرات الحالية أكثر حدة مقارنة بأزمة عام 2022 التي تلت الصراع الروسي الأوكراني.
وأوضح خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغذاء، بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود والأسمدة الزراعية، مما أثر على تكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن التأثيرات تشمل مختلف القطاعات المرتبطة بالتجارة والنقل.
وأشار الخبير إلى أن تكاليف الشحن والنقل شهدت ارتفاعًا كبيرًا نتيجة تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة والغذاء، خاصة الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
ولفت إلى أن باكستان من بين الدول الأكثر تأثرًا بالأزمة، موضحًا أن نحو 40% من واردات الطاقة لديها تأثرت بشكل مباشر، إلى جانب تكبدها خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات نتيجة ارتفاع الأسعار.
وشدد على أن هذه التداعيات تمس مختلف فئات المجتمع، إلا أن الفئات الأكثر احتياجًا تظل الأكثر تضررًا، نظرًا لتأثرها السريع بأي زيادات في أسعار الغذاء والطاقة، مما يزيد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية في الدول المتأثرة.

