تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنشاء منشآت عسكرية تحت الأرض داخل البيت الأبيض، وذلك بعد مواجهات قانونية حول مشروع قاعة الاحتفالات الذي تم الإعلان عنه سابقًا، وفقًا لمصادر رسمية.

بدأت الإدارة أعمال هدم للجناح الشرقي من البيت الأبيض في الخريف الماضي، بهدف إنشاء قاعة احتفالات جديدة بتكلفة تقدر بنحو 400 مليون دولار، مما أدى إلى دعوى قضائية من الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، الذي اعتبر المشروع مخالفًا للقوانين المنظمة للتعديلات على المباني التاريخية.

في 31 مارس، أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض حتى الحصول على موافقة الكونجرس، مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرض إذا كانت مرتبطة بمتطلبات الأمن والسلامة.

أكدت إدارة ترامب أن المشروع يتجاوز فكرة القاعة الاحتفالية، حيث يتضمن تطويرًا أمنيًا واسع النطاق، بما في ذلك إنشاء مجمع عسكري تحت الأرض، ووصفت الإدارة هذا المرفق بأنه عنصر رئيسي لتعزيز البنية الأمنية للرئاسة الأمريكية، وفقًا لمجلة «تايم».

أعلن ترامب أن المنشأة المقترحة ستضم تجهيزات أمنية وعسكرية متقدمة، تشمل مراكز قيادة واتصالات، وملاجئ محصنة، وهياكل فولاذية مقاومة للصواريخ، وزجاجًا مضادًا للرصاص والانفجارات، بالإضافة إلى مرافق طبية واتصالات آمنة.

يرى مسؤولون في الإدارة أن هذه المنشآت تمثل تطويرًا لمركز عمليات الطوارئ الرئاسي، وهو ملجأ محصن تحت الأرض يعود إلى الحرب العالمية الثانية، وقد تم استخدامه في أزمات كبرى مثل هجمات 11 سبتمبر 2001، وأثناء احتجاجات عام 2020.

رغم أهمية المشروع، لا تزال تفاصيله غير واضحة، حيث امتنعت الخدمة السرية والبيت الأبيض عن الكشف عن معلومات دقيقة، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بسرية الأمن القومي، وأكد مسؤولون أن إيقاف الأعمال تحت الأرض قد يؤثر على قدرات الحماية الرئاسية.

بينما سمح الحكم القضائي باستمرار الحفر والأعمال تحت الأرض، تبقى الأنشطة فوق سطح الأرض معلقة في انتظار موافقة الكونجرس، مما يضع المشروع في قلب جدل سياسي وقانوني متصاعد بين مؤيدين ومعارضين.