أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصريحات المتناقضة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعكس المسار الفعلي القائم، مشيرًا إلى أن الطرفين يتجهان نحو التهدئة وخفض التصعيد، وذلك في ظل تداعيات الحرب المستمرة منذ نحو 45 يومًا.

واشنطن تعيد حساباتها

أوضح سعد، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية تدرك التأثيرات السلبية للحرب على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يعد يراهن على إمكانية التأثير في الداخل الإيراني أو إسقاط النظام، خاصة بعد ثباته خلال فترة الحرب، مما يدفع واشنطن لإعادة تقييم موقفها.

أضاف أن إيران تدرك أنها تواجه مواجهة غير متكافئة، تكبدت خلالها خسائر كبيرة في البنية التحتية العسكرية والمدنية، إلى جانب تدهور علاقاتها مع دول الجوار، مما يجعلها تميل أيضًا إلى التهدئة وإعادة ترتيب أولوياتها الداخلية بعد الحرب.

تحركات إقليمية تعزز فرص الانفراجة

لفت إلى أن التحركات الدبلوماسية الإقليمية، ومنها لقاءات وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وزيارة قائد الجيش الباكستاني لإيران، تعكس وجود جهود حثيثة لاحتواء الأزمة، مشيرًا إلى أن الجدل حول مضيق هرمز والحصار الأمريكي يزيد من الضغوط الدولية، مما يعزز فرص نجاح جولة المفاوضات المقبلة.

أكد أن كلاً من واشنطن وطهران لديهما أسباب كافية لتجنب استمرار الحرب، مرجحًا أن تسفر الجولة الثانية من المفاوضات عن انفراجة نسبية، في ظل غياب أي مصلحة حقيقية لدى الطرفين في تصعيد جديد.