تقدم النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام فريد، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والتعليم والتضامن الاجتماعي، يطالب فيه بوضع استراتيجية وطنية لمواجهة ظاهرة الاعتداء على الأطفال، وتدقيق معايير اختيار العاملين مع الأطفال في مختلف المؤسسات.

وكشفت المذكرة الإيضاحية للمقترح عن الاهتمام المتزايد بهذه القضية، التي انعكست مؤخرًا على الأعمال الدرامية مثل مسلسل لام شمسية، كما تعكس قلق أولياء الأمور بعد وقوع عدة حوادث في المدارس، وأكد النائب أن غياب المعلومات الدقيقة وصمت الضحايا يمنح المعتدي فرصة للإفلات من العقاب وتكرار سلوكه المدمر، وهو ما يستوجب تدخلًا تشريعيًا وتنفيذيًا حاسمًا.

تفاصيل المقترح المقدم

تضمن الاقتراح المقدم خمسة محاور أساسية تهدف إلى سد الثغرات القانونية والإجرائية.

1- المحور التشريعي: المطالبة بتعديل قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، ليلزم الجهات التي تشرف على رعاية أو تعليم الأطفال بإجراء فحص جنائي ونفسي دوري للعاملين بها، مع إنشاء سجل وطني لمرتكبي جرائم الاعتداء، يحظر عليهم العمل في أي مهنة تتصل بالتعامل مع القصر

2- التربية والتعليم: إلزام المدارس ببرامج توعية جنسية ونفسية لتمكين الأطفال من حماية أنفسهم، وتدريب المعلمين على اكتشاف العلامات السلوكية التي تظهر على الضحايا مثل الانطواء المفاجئ أو العدوانية

3- الصحة والتأهيل: إنشاء سجل لرصد الحالات وتوفير برامج إعادة تأهيل نفسي متخصصة للضحايا، وإخضاع المعتدين لرقابة سلوكية صارمة بعد قضاء العقوبة لضمان عدم العودة للجريمة

4- الرقابة والتعيين: وضع ضوابط دقيقة لاختيار العاملين بمؤسسات الرعاية والنوادي، تشمل استمارات بحث اجتماعي ونفسي معمقة، وتفعيل نظام مراجع صارم للتأكد من السيرة المهنية والأخلاقية للمتقدمين قبل التعيين

5- المسار القضائي: تفعيل بروتوكولات حماية الطفل خلال التحقيق بضمان حضور مختصين نفسيين واستخدام تقنيات تسجيل حديثة لمنع المواجهة المباشرة مع الجاني والحفاظ على سرية الهوية