نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية دعاء نبوي يحمل معاني التوبة والرجاء والافتقار إلى الله عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.
جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، فأجابه النبي: « قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ»
أوضح مركز الأزهر للفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا بكر هذا الدعاء ليستخدمه في صلاته، مشيرًا إلى أن الدعاء يجمع بين الاعتراف بالذنب وطلب المغفرة والرحمة. كما يرسخ في نفس المسلم معنى التواضع والاعتراف بالتقصير، ويعزز اليقين بأن المغفرة لا تكون إلا من الله وحده. تكرار هذا الدعاء في الصلاة يعين العبد على دوام الصلة بالله ويغرس في القلب روح الرجاء وعدم اليأس من رحمة الله مهما كثرت الذنوب.
لفت الأزهر للفتوى إلى أن اختيار النبي لأبي بكر الصديق لتلقين هذا الدعاء يعكس مكانته العظيمة وقربه من النبي، وحرصه على تعلم ما ينفعه في عبادته. الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحرصون على تلقي الأدعية النبوية والعمل بها في حياتهم اليومية، باعتبارها منهجًا عمليًا للتقرب إلى الله عز وجل.
كما بين مركز الأزهر أن هذا الدعاء ورد في حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري، مما يؤكد صحته وثبوته، ويجعله من الأدعية الثابتة في السنة النبوية، التي يمكن للمسلم الدعاء بها في صلاته وفي سائر أوقاته، لما تحمله من معاني الاستغفار والرحمة التي تجمع بين الاعتراف بالذنب وطلب العفو.

