أطلقت كلية طب البنات بجامعة الأزهر في القاهرة حملة للتوعية بمرض التوحد بالتعاون مع لجنة خدمة المجتمع، وبدأت الحملة بندوة علمية بعنوان “التوحد طيف يوحدنا” بمناسبة اليوم العالمي لطيف التوحد الذي يُحتفل به في بداية شهر أبريل من كل عام.

وأوضحت الدكتورة إيمان الشال، عميدة الكلية، أن الندوة تهدف إلى نشر الوعي المجتمعي وتعريف حقوق المرضى وتعزيز قبولهم ودعمهم وتأهيلهم للاندماج في المجتمع، كما تسعى لتوفير بيانات صحية وتعليمية ومجتمعية شاملة تساعدهم على المشاركة الفعالة في مختلف مجالات الحياة، مشيرة إلى أهمية دعم مرضى طيف التوحد وأسرهم والمحافظة على حقوقهم المجتمعية.

تحسين صحة الأمعاء

وأشارت الدكتورة تيسير الزيات، أستاذ طب الأطفال بالكلية، إلى أن التدخلات الغذائية تسهم في تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات، كما تعوض النقص في الفيتامينات والمعادن، وذكرت أن هناك طرق مبتكرة لعلاج مرض التوحد من خلال التدخلات الغذائية، حيث أثبتت التجارب أن بعض أنواع الغذاء وكمياته لها نتائج إيجابية في تحسين حالة الأطفال.

كما بيّن الدكتور علي عبد التواب، أستاذ تربية الطفل ورئيس قسم رياض الأطفال بكلية الدراسات الإنسانية للبنات بالقاهرة، أهمية دور المعلم والتعليم الشامل في التعامل مع مريض طيف التوحد، وتنمية مهارات التواصل وتعديل السلوك، مع ضرورة إعداد معلمي تلك المراحل الدراسية وتدريبهم على استراتيجيات فعالة ووسائل بصرية حديثة، وتفعيل دور الأسرة في وضع الخطط التعليمية.

وأوضحت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بالكلية، أن استراتيجية علاج التوحد ترتكز على التدخل المبكر لتنمية المهارات الاجتماعية والتواصلية والسلوكية، وكشفت الدكتورة إيمان العدوى، أستاذ مساعد طب السمع والاتزان، عن أهمية دور طبيب السمع والاتزان في رحلة التشخيص والتأهيل، حيث أن الكشف المبكر والتدخل السريع لهما دور كبير في تحسين مهارات الطفل وتقليل الصعوبات السلوكية.

الفحص المبكر لاكتشاف المرض

وبيّنت الدكتورة رشا فواز، مدرس طب الأطفال، أن الفحص المبكر لاكتشاف المرض يجب أن يتم في عمر 16 إلى 30 شهرا، حيث يتم قياس سلوك ومهارات الطفل مما يساعد في إيجاد طرق مناسبة للتعامل معه مبكرًا وتوجيه الوالدين.

وطالب جميع المشاركين في نهاية الندوة بضرورة التوسع في إقامة تلك الندوات التوعوية والتعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للتعريف بخطورة بعض الأمراض وطرق التعامل معها والفحص المبكر لها، بما يضمن الوقاية من الأمراض وتحقيق نسب عالية للشفاء.

وأقيم اليوم العلمي بحضور الدكتورة أسماء المدبولي، وكيل الكلية للدراسات العليا، والدكتورة أمل حجازي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ورعاية فضيلة رئيس جامعة الأزهر الدكتور سلامة جمعة داود، ونائبه للدراسات العليا والبحوث الدكتور محمود صديق، ونائب رئيس الجامعة لفرع البنات الدكتور مصطفى عبد الغني، ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب الدكتور سيد بكري.