في إطار توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية، حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الوقوع في “ربا الفضل”، الذي يعد من أنواع الربا المحرمة شرعًا ويؤثر سلبًا على عدالة التعاملات واستقرار المجتمع الاقتصادي.
وأوضحت الدار في فتوى رسمية أن ربا الفضل هو الزيادة في أحد البدلين عند مبادلة أموال من نفس الجنس، مثل بيع الذهب بالذهب أو القمح بالقمح، مع وجود تفاضل في الكمية أو الجودة دون مبرر شرعي، ويحدث هذا النوع من الربا حتى في حالة التقابض الفوري إذا وُجدت زيادة في أحد الطرفين.
وأكدت الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط دقيقة لضمان عدالة التبادل، حيث يُشترط في حالة بيع الأموال الربوية من نفس الجنس التساوي في المقدار والتقابض الفوري، وذلك لمنع أي صورة من صور الاستغلال أو الغبن.
وأضافت دار الإفتاء أن الحكمة من تحريم ربا الفضل تكمن في سد الذرائع المؤدية إلى الربا المحرم، بالإضافة إلى حماية الأسواق من التلاعب وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعاملين.
كما نبهت الدار إلى أن التعاملات اليومية قد تتضمن صورًا خفية من ربا الفضل دون انتباه، مثل استبدال ذهب قديم بذهب جديد مع دفع فرق غير منضبط شرعًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالأحكام الشرعية واستشارة أهل العلم لتجنب الوقوع في المحظور.
واختتمت بالتأكيد أن الالتزام بتعاليم الشريعة في المعاملات المالية ليس مجرد واجب ديني، بل يمثل دعامة أساسية لتحقيق العدالة الاقتصادية وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع.

