نفذت الأجهزة الأمنية الباكستانية عملية تأمين معقدة لوفد المفاوضين الإيرانيين خلال المفاوضات التي جرت في إسلام آباد في نهاية الأسبوع الماضي، وفقاً لمصادر رسمية.
مرافقة القوات الجوية الباكستانية للوفد الإيراني
أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر أن القوات الجوية الباكستانية رافقت الوفد الإيراني إلى بلادهم بعد محادثات سلام غير حاسمة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن أبدى الإيرانيون مخاوف من تهديدات محتملة.
وذكرت مصادر باكستانية مطلعة أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام إنذار وتحكم جوي لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد.
أكد أحد المصادر أنه سيتم توفير حماية أمنية مماثلة للمحادثات المستقبلية إذا طلب الإيرانيون ذلك، مشيراً إلى أن الطائرات الباكستانية ستستقبلهم في المجال الجوي الباكستاني، وأن الإجراءات قيد الإعداد لجولة أخرى من المحادثات المتوقعة في نهاية هذا الأسبوع.
تأمين وصول الوفد إلى إيران
قال دبلوماسي إقليمي مطلع على الأمر لرويترز إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن أبدى المندوبون الإيرانيون مخاوف من وجود تهديدات.
وأوضح مصدر أمني باكستاني أن الإيرانيين شعروا بالقلق بعد فشل المحادثات، وكان لديهم شكوك بشأن سلامتهم، مشيراً إلى أن المهمة كانت عملياتية ضخمة، وأن باكستان أكدت مسؤوليتها عن حماية الوفد حتى بعد مغادرتهم.
أضاف الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، لكنه لم يكشف عن مكان إنزالهم.
طلب تأمين خاص من الوفد الإيراني
قال مصدران أمنيان إن الوفد الإيراني، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.
كانت إسرائيل قد وضعت عراقجي وقاليباف على قائمة أهدافها، مما دفع باكستان إلى طلب تدخل واشنطن لإزالة اسميهما، حيث اعتبرت أن ذلك ضروري لاستمرار المفاوضات بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

