نظم البيت المحمدي للتصوف الملتقى السنوي لإحياء ذكرى الإمام أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه في قرية حميثرة بصحراء عيذاب، ويهدف هذا الحدث إلى تجديد الصلة بالمدرسة الشاذلية ومنهجها الذي يجمع بين العلم والعمل، ويؤكد أن التصوف الصحيح هو طريق للإصلاح والبناء، يجمع بين صفاء الروح ونور العلم.

البيت المحمدي للتصوف

شهد الملتقى حضور عدد من كبار العلماء، يتقدمهم الدكتور محمد مهنا، رئيس مجلس أمناء مؤسسة البيت المحمدي للتصوف، والأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، بالإضافة إلى عدد من العمداء والأساتذة مثل الأستاذ الدكتور عبد الفتاح العواري، والأستاذ الدكتور محمود عثمان، والأستاذ الدكتور خالد عبد العال، والأستاذ الدكتور عطية مصطفى، والشيخ جابر البغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية ببني سويف. وقد تنوعت فعاليات الملتقى بين الكلمات العلمية والمجالس الروحية والابتهالات، في أجواء إيمانية تعكس محبة آل الله وتعزز من قيم الانتماء للتراث الإسلامي الأصيل.

يُقام الملتقى السنوي برعاية المشيخة العامة للطرق الصوفية، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ المشيخة العامة للطرق الصوفية، ويأتي في إطار الحرص على إحياء ذكرى الأولياء والصالحين بشكل منضبط يجمع بين الالتزام بالشريعة وإحياء القيم الروحية، حيث تم اعتماد الجمعة الأخيرة من شهر شوال موعدًا سنويًا لهذه المناسبة.

ترسيخ العلم الشرعي

يُعد دور البيت المحمدي للتصوف في تنظيم هذا الملتقى من أبرز الجهود الدعوية المعاصرة، إذ يعمل على تقديم صورة متوازنة للتصوف تجمع بين تزكية النفس وترسيخ العلم الشرعي، بعيدًا عن الغلو أو الانحراف، كما يحرص على أن تكون هذه الفعاليات خالية من البدع والمنكرات، مع التركيز على المعاني التربوية المستمدة من سير الصالحين.

تحمل ذكرى الإمام أبي الحسن الشاذلي دلالات عميقة، إذ كان رضي الله عنه نموذجًا للعالم العارف الذي جمع بين الفقه والتصوف، وأسهم في بناء مدرسة روحية قائمة على العمل والإيجابية والتفاعل مع قضايا المجتمع، لا الانعزال عنه.