تشير توقعات سعر الذهب في الأيام القادمة إلى تحركات ملحوظة في الأسواق العالمية، نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مما ساهم في إعادة تشكيل توجهات المستثمرين وانعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والمعادن، خاصة الذهب.

تأثير مضيق هرمز على أسعار الذهب

مع عودة الاستقرار النسبي في حركة التجارة العالمية، تراجعت أسعار النفط بشكل محدود، مما فتح المجال أمام صعود الذهب، حيث أوضح هاني جيد، رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز انعكست سريعا على أسواق الطاقة والمعادن، مشيرا إلى أن التحركات الأخيرة في أسعار النفط والذهب جاءت متزامنة وبوتيرة سريعة.

وأضاف جيد في تصريح خاص، أن فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة الدولية بشكل كامل كان له تأثير فوري على الأسواق العالمية، حيث شهدنا تراجعا نسبيا في أسعار النفط، وفي المقابل تحرك الذهب في اتجاه صعودي، حيث كانت الأسواق تتعامل مع سيناريوهات مرتبطة بانفراجة في التوترات الجيوسياسية، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية بسرعة.

الذهب يتحرك مع تحولات الطاقة العالمية

وأوضح رئيس شعبة الذهب أن العلاقة بين النفط والذهب ما زالت حاكمة لحركة الأسواق، حيث إن تراجع أسعار النفط عادة ما يفتح المجال أمام صعود الذهب، باعتباره ملاذا آمنا في فترات إعادة التوازن الاقتصادي، مشيرا إلى أن الخبراء كانوا يتوقعون أي انفراجة في ملف التوترات ستقود إلى عودة طبيعية للأسعار، لكن المقابل المباشر كان ارتفاعا في الذهب بشكل واضح.

توقعات ببلوغ مستويات قياسية

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، كشف جيد أن الذهب قد يشهد مستويات غير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، حيث من الممكن أن يتحرك الذهب في نطاق يصل إلى 5000 دولار، وقد يتخطى 5600 دولار في حال استمرار الضغوط العالمية، معتبرا أن هذه المستويات ليست بعيدة عن الأسواق إذا استمرت حالة عدم الاستقرار أو تأخر التوصل إلى اتفاقات دولية تهدئ من حدة التوترات الاقتصادية، حيث شهدت الفترة الماضية ضغوطا على الذهب نتيجة حاجة الأسواق إلى السيولة، مشيرا إلى أن بعض البنوك المركزية اتجهت للبيع بدلًا من الشراء لتوفير السيولة في ظل أزمات الطاقة.