تتضمن موازنة العام المالي 2026 – 2027 مخصصات للأجور والمعاشات تصل إلى 821 مليار جنيه مع نمو سنوي بنسبة 21% ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه.

تعتبر موازنة العام المالي 2026 – 2027 نقطة تحول في ملف العدالة الاجتماعية حيث تعكس بنود الأجور والمعاشات إرادة الدولة في حماية المواطن من التداعيات التضخمية العالمية وتعزيز مستوى المعيشة من خلال مخصصات تاريخية ورفع الحد الأدنى للأجور بمقدار 1000 جنيه ليصل إلى 8 آلاف جنيه للدرجة المالية السادسة.

شملت الموازنة تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري حيث ارتفعت مخصصات الأجور إلى نحو 821 مليار جنيه محققة نمواً سنوياً بنسبة 21% وحسب بيانات وزارة المالية فإن ملف الأجور وتعويضات العاملين يشهد طفرة في المخصصات حيث تتضمن الموازنة الجديدة زيادة بنحو 21% في فاتورة الأجور بتكلفة تتجاوز 100 مليار جنيه ليصل إجمالي مخصصات الأجور إلى 821 مليار جنيه مع رفع الحد الأدنى للدخل إلى 8 آلاف جنيه وتطبيق علاوات دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين وزيادة الحافز الإضافي لكل العاملين بمقدار 750 جنيهاً شهرياً بتكلفة إجمالية 77.5 مليار جنيه.

«شعيب»: الدولة خصّصت مبالغ ضخمة ضمن حزمة الحماية الاجتماعية

قال بلال شعيب الخبير الاقتصادي إن رفع الحد الأدنى للأجور يتماشى مع معدلات التضخم المستهدفة 9.3% مع ضمان صرف الحوافز الدورية والتشجيعية حيث تضمنت زيادة الأجور للقطاعات الطبية والتعليمية بشكل خاص على الكوادر الطبية والمعلمين حيث شملت الموازنة حوافز إضافية مثل حافز تدريس بمتوسط 1000 جنيه شهرياً تزامناً مع زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20%.

وأوضح شعيب أن الحكومة حريصة على صياغة عقد اجتماعي جديد يوازن بين الانضباط المالي وتخفيف حدة الضغوط التضخمية عن كاهل الأسر المصرية حيث تضمنت الموازنة التزامات صارمة لضمان استقرار أصحاب المعاشات مادياً كما تلتزم الدولة بصرف الزيادات السنوية المقررة قانوناً مع تخصيص مبالغ ضخمة لفض التشابكات المالية مع صندوق التأمينات والمعاشات.

وأضاف أن الدولة خصصت مبالغ ضخمة ضمن حزمة الحماية الاجتماعية لفض التشابكات المالية مع صناديق المعاشات بما يضمن الوفاء بالالتزامات تجاه ملايين المستفيدين ويأتي هذا الدعم مدفوعاً برؤية الدولة لامتصاص آثار التضخم وتحسين القوة الشرائية لكبار السن بالتوازي مع التوسع في مظلة تكافل وكرامة وتعكس هذه التوجهات إرادة حقيقية لتحويل الوفورات المالية من ترشيد الدعم في قطاعات أخرى إلى استثمار اجتماعي مباشر يضمن حياة كريمة ومستقرة لأصحاب المعاشات.