تاريخ جماعة الإخوان مليء بمحاولات التغلغل داخل مؤسسات الدولة واستخدام أدوات متنوعة لتحقيق أهدافها، من بينها العنف والعمل السري، حيث بدأت ملامح ما يعرف بـ«خطة التمكين» عام 1991 خلال اجتماع دولي في تركيا، حيث قدم مصطفى مشهور تقييما للمرحلة السابقة ووضع تصورا جديدا لمسار التنظيم.
خطة التمكين للإخوان
قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، إن خطة التمكين التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية المصرية عام 1992 ضمن مضبوطات قضية «سلسبيل» وهي شركة أسسها خيرت الشاطر وحسن مالك في مجال الحاسبات كذراع اقتصادي للجماعة، ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية، وهي إعداد وتأهيل القيادات، وإشاعة الفوضى بهدف إضعاف الدولة، ثم الوصول إلى مرحلة التمكين والسيطرة.
أضاف أن الجماعة اتبعت نهجا يقوم على الانتقال من السرية إلى العلنية وتوسيع النفوذ الإعلامي والحركي، إلى جانب السعي لإقصاء المنافسين في ساحة الإسلام السياسي، كما امتد هذا النهج ليشمل استخدام أدوات تنظيمية وميدانية متعددة منذ مراحل مبكرة، مع الحفاظ على خطاب علني يقدم صورة سلمية أمام الرأي العام.
استخدام أدوات تنظيمية وميدانية
أوضح أن جماعة الإخوان اعتمدت على آليات تنظيمية داخلية لضمان الاستمرارية، من بينها برامج إعداد وتربية الأعضاء الجدد، واستقطاب فئات الشباب، إلى جانب الاستفادة من الروابط الأسرية والتنظيم النسائي، فضلاً عن شبكات تمويل داخلية وخارجية، بما يضمن بقاء التنظيم وقدرته على إعادة التموضع سياسيًا وفق رؤية استراتيجية تراكمت عبر عقود طويلة.

