هنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة السابق، بمناسبة فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين 2025–2026 في فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم، وذلك عن موسوعته الرائدة “الأديان العالمية” التي تتكون من ستة مجلدات، متمنيًا له دوام التوفيق ومزيدًا من العطاء العلمي والفكري الذي يسهم في خدمة الإنسانية وترسيخ القيم النبيلة التي تدعو إلى السلام والتعايش.
ترسيخ قيم التعددية والتسامح
أكد عبد الصادق أن فوز الخشت بجائزة مرموقة مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، والتي شارك فيها نحو 4 آلاف متسابق من جميع أنحاء العالم، يمثل تتويجًا لمسيرة علمية وفكرية بارزة، حيث تمثل الموسوعة إسهامًا معرفيًا متميزًا يقدم معالجة شاملة للأديان والملل والمذاهب، في إطار منهجي يتجاوز العرض الوصفي إلى تحليل السياقات التاريخية والفلسفية للظواهر الدينية، مما يعكس عمقًا أكاديميًا ورؤية تنويرية تسهم في ترسيخ قيم التعددية والتسامح والتعايش، وتفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي في مجال مقارنة الأديان.
حوار بين الثقافات
أضاف أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتميزة التي يحتلها علماء جامعة القاهرة على الساحة الدولية، وقدرتهم على تقديم إسهامات نوعية تسهم في بناء جسور الحوار بين الثقافات وتعزيز الفهم المشترك، مشيرًا إلى أن الجامعة تفخر دائمًا بأبنائها الذين يواصلون ترسيخ دورها كمنارة للفكر المستنير في المنطقة والعالم.
يذكر أن هذه الموسوعة تُعد أول عمل عربي مؤلف بالكامل في مجال الأديان العالمية، وتمثل مشروعًا معرفيًا استراتيجيًا غير مسبوق يقدم معالجة شاملة ومنهجية للأديان الكبرى والصغرى، والملل والنحل، والمذاهب والفرق والطوائف، إضافة إلى التيارات الروحانية والأسطورية والحركات الفكرية المعاصرة، مع إظهار المساحات المشتركة بين الأديان دون إلغاء الاختلافات النوعية.
جائزة الشيخ زايد للكتاب
تُعد جائزة الشيخ زايد للكتاب حلقة مركزية ودرة التاج في المشروع الفكري للدكتور الخشت، الذي يهدف إلى تأسيس عصر ديني جديد يرتكز على إعمال العقل النقدي والتمييز الدقيق بين الدين الإلهي الصافي والفكر الديني البشري القابل للنقد والمراجعة، وقد حظيت الموسوعة باهتمام واسع منذ إطلاقها وتوقيعها في معارض كبرى مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، ونوقشت في ندوات فكرية رفيعة المستوى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بحضور أكاديميين ومفكرين بارزين، وهي ليست مجرد كتاب مرجعي، بل مشروع معرفي استراتيجي يدعم الرؤية الحضارية لترسيخ ثقافة الحوار.
كما تجدر الإشارة إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي أقيمت تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، أعلنت أسماء الفائزين في دورتها العشرين 2025–2026، وهي تمثل أحد أهم الجوائز الأدبية العالمية قيمة وتأثيرًا، وتلعب دورًا بارزًا في دعم الإبداع العربي وتعزيز حضوره دوليًا.

