استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفداً إريترياً رفيع المستوى بمقر الوزارة، حيث ضم الوفد هاجوس جبرهويت، المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، ونصر الدين صالح، وزير التجارة والصناعة الإريتري، لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الزراعي بين البلدين.
أكد فاروق خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإريتريا، معربًا عن ترحيبه بالتعاون مع إريتريا، مشيرًا إلى توجيهات القيادة السياسية بتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات لتحقيق الأمن الغذائي المشترك.
تعزيز التعاون في مجال التصنيع الزراعي
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجال التصنيع الزراعي، وتحويل المنتجات الأولية إلى سلع ذات قيمة اقتصادية عالية، مما يسهم في توفير فرص عمل وزيادة الدخل القومي للبلدين، كما تم مناقشة تذليل العقبات أمام حركة التبادل التجاري للمحاصيل والمنتجات الزراعية، بما يضمن نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الإريترية والعكس، وتلبية احتياجات المستهلكين في كلا البلدين.
شدد فاروق على استعداد مركز البحوث الزراعية لتقديم الدعم الفني في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية تتلاءم مع الظروف المناخية في إريتريا، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات مكافحة الآفات وإدارة التربة، مع إمكانية استقبال الكوادر الإريترية للتدريب في المركز الدولي للزراعة بالقاهرة، ونقل أحدث التكنولوجيات المستخدمة في الري الحديث واستصلاح الأراضي، كما تم اقتراح إيفاد فني من مركز البحوث الزراعية إلى إريتريا للاطلاع على حالة القطاع الزراعي بها وتقديم الحلول المطلوبة.
وأشار إلى إمكانية أن يشمل التعاون تحسين السلالات الحيوانية والأمصال واللقاحات البيطرية، مع أهمية تحفيز الاستثمار الزراعي، حيث تم توجيه الدعوة لرجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لاستكشاف الفرص الواعدة في هذا القطاع.
تطوير سلاسل الإمداد الزراعية
أعرب الوفد الإريتري عن تقديره الكبير للنهضة التي يشهدها قطاع الزراعة في مصر، مؤكدًا تطلع بلاده للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في استصلاح الأراضي وتطوير سلاسل الإمداد الزراعية.
وفي نهاية اللقاء، تم الاتفاق على تحديد نقاط تواصل مباشرة ومستديمة بين الجانبين لضمان المتابعة الدقيقة لما تم التوافق عليه، وتذليل أي تحديات قد تطرأ، بما يكفل استمرارية التعاون المشترك وتحويل هذه التفاهمات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

