بدأ سريان وقف إطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام اعتبارًا من منتصف الليل، وفق إعلان رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية.

رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية باستمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق جنوبية، إلى جانب عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، مما يعكس هشاشة الوضع الميداني وصعوبة تثبيت التهدئة.

تحركات أمريكية وراء الاتفاق

كشفت شبكة «إن بي سي» نقلًا عن مسؤول أمريكي أن التوصل إلى وقف إطلاق النار جاء بعد اجتماع ثلاثي ضم مسؤولين أمريكيين إلى جانب السفيرين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن، وأشارت مصادر إلى أن الإدارة الأمريكية لعبت دورًا مباشرًا في الدفع نحو هذه الهدنة.

كما نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن لبنان ينظر إلى حزب الله باعتباره أحد التحديات المشتركة مع إسرائيل، في إطار رؤية أوسع لإعادة ترتيب المشهد الأمني.

تعقيدات سياسية ومواقف متباينة

وفي سياق متصل، أفادت «إن بي سي» بأن الرئيس اللبناني جوزيف عون يستبعد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مما يعكس استمرار التعقيدات السياسية رغم التهدئة المؤقتة.

في المقابل، أكدت طهران ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، مع التشديد على أهمية عودة النازحين وبدء عملية إعادة الإعمار بدعم دولي.

تصعيد ميداني رغم الهدنة

وعلى الأرض، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم صاروخي استهدف تجمعًا لقوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان، مما يشير إلى استمرار التوتر رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهو ما يهدد فرص تثبيت الهدنة.

مفاوضات إيران تقترب من الحسم

بالتوازي، نقلت وكالة «أكسيوس» عن ترامب أن هناك تقدمًا كبيرًا في المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن طهران وافقت على معظم الشروط، بما في ذلك التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وأشار إلى أن الطرفين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق ينهي نحو ستة أسابيع من الحرب، معربًا عن تفاؤله بإعلان تسوية شاملة خلال الفترة المقبلة.