قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن مؤسسات دولية كبرى تشير إلى أن الوضع الاقتصادي الراهن أصبح أكثر صعوبة من جائحة كورونا، موضحًا أن الاقتصاد العالمي يتعرض لضرر بالغ رغم أن الأزمة لم تتجاوز شهرين، وذلك وفق مؤشرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

أهمية مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي

أشار بدرة في مقابلة عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الشرايين الاقتصادية عالميًا، حيث يمر من خلاله نحو 20% من النفط العالمي، إلى جانب ما بين 30% و40% من حجم الأسمدة، مع عبور ما يقارب 3000 إلى 4000 سفينة شهريًا، ما يجعله عنصرًا حيويًا في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن حجم التجارة المار عبر المضيق يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، التي تعتمد على حلقات متصلة، ما يعني أن أي اضطراب يؤدي إلى تضاعف التأثيرات على القطاعات المختلفة.

ولفت إلى أن البنك الدولي، خلال اجتماعات الربيع، أشار إلى وجود أضرار اقتصادية كبيرة، مع تخصيص دعم يتراوح بين 80 و100 مليار دولار، معتبرًا هذا الرقم محدودًا مقارنة بحجم الخسائر، خاصة للدول المتضررة من الحرب مثل دول الخليج والعراق والأردن.

تداعيات طويلة الأمد على قطاع الطاقة

أكد بدرة على أن الأضرار التي لحقت بآبار البترول قد تستغرق من عام إلى عامين لإعادة تشغيلها، وربما أكثر من ثلاث سنوات في بعض الحالات، مشيرًا إلى أن بعض المنشآت قد لا تعود للعمل مجددًا، وهو ما يتطلب هدنة طويلة لتقييم حجم الأضرار وإعادة الإعمار.

ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا سريعًا، حيث اقترب سعر البرميل من 100 دولار، بعد أن كان محسوبًا في الموازنة بين 60 و65 دولارًا، موضحًا أن كل دولار زيادة في سعر النفط يضيف نحو 4 مليارات جنيه إلى أعباء الموازنة المصرية.