أعلنت مصادر رسمية في لبنان عن وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وذلك في إطار جهود لتهدئة الأوضاع في الجنوب، حيث أثار هذا الإعلان تساؤلات حول آليات التنفيذ والتزام الأطراف المعنية به.

أكد المحلل السياسي محمد سعيد الرز في تصريحات عبر قناة إكسترا نيوز أن إعلان وقف إطلاق النار يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بعودة السكان إلى مناطقهم في الجنوب.

أضاف الرز أن دولة الاحتلال الإسرائيلي طرحت إطارًا تفاوضيًا يتضمن شروطًا سياسية وأمنية، منها نزع سلاح حزب الله وتقليص دوره السياسي، بالإضافة إلى الحديث عن تقليص نفوذه المالي والسياسي داخل المؤسسات اللبنانية.

غياب ضمانات الانسحاب

أشار الرز إلى أن تل أبيب لن تلتزم بالانسحاب من المناطق التي توغلت فيها في جنوب لبنان إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، مما يثير تساؤلات حول جدوى التهدئة المؤقتة.

لفت الرز إلى وجود اتصالات إقليمية ودولية، بما في ذلك جهود إيرانية ودور أمريكي، إلا أن مواقف حزب الله ودولة الاحتلال لا تزال متباينة بشأن الالتزام بالاتفاق.

مخاوف من خرق التهدئة

أضاف الرز أن أحد قيادات حزب الله أعلن عدم الارتباط بالاتفاق، مع تأكيد حق الرد على أي اعتداء، مما يفتح احتمالات خرق وقف إطلاق النار في أي لحظة، في ظل غياب ضمانات واضحة.

كما أشار إلى أن تل أبيب تسعى إلى إقامة شريط عازل في جنوب لبنان بعمق محدود، مع مخططات لتقسيم المنطقة إلى مناطق نفوذ مختلفة، بعضها اقتصادي والآخر ذو طابع أمني، بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.