أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إيران لا تزال قادرة على تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز باستخدام زوارق بحرية صغيرة لزرع الألغام، وذلك رغم إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على المنطقة.

تعقيد الألغام البحرية

أوضح فرج في حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» أن الألغام البحرية تتنوع بين تلك التي تنفجر عند التلامس المباشر وأخرى تعمل بالذبذبات الصوتية أو نتيجة تغير ضغط المياه الناتج عن مرور السفن، بالإضافة إلى الألغام المغناطيسية، مما يجعل التعامل معها معقدًا.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان يسعى للحصول على دعم حلف الناتو لتطهير مضيق هرمز باستخدام كاسحات الألغام، التي تنقسم إلى نوعين، أحدهما للإزالة المباشرة والآخر لتفجير الألغام عن بعد.

أهمية استراتيجية عالمية

لفت فرج إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن الحصار البحري قد يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لإيران تصل إلى 53 مليار دولار سنويًا نتيجة توقف تصدير النفط من جزيرة خرج، بالإضافة إلى خسائر يومية تُقدّر بنحو 435 مليون دولار.

وأوضح أن القوات البحرية الأمريكية لن تدخل في مواجهة مباشرة داخل المضيق، كما أن خيار الغزو البري لإيران غير مطروح ضمن الحسابات العسكرية الحالية.