أفادت مصادر رسمية أن الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أكد أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران تتجدد مع وجود ضغوط عسكرية وأمنية وحصار اقتصادي شامل، مما يزيد من الضغط على طهران.
وأوضح إسماعيل في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن الضغوط الحالية تشمل جوانب اقتصادية وسياسية وأمنية، في إطار مساعي أمريكية لإجبار إيران على العودة إلى طاولة التفاوض وقبول الشروط الأمريكية.
استعداد إيران للتفاوض
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني أبدى استعدادًا لجولة جديدة من المفاوضات، ولكن وفق شروط محددة، بعيدًا عن الضغوط الأمريكية المتعلقة بـ15 مطلبًا، مرجحًا إمكانية حدوث مساومات بين الجانبين.
كما لفت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توحي بوجود مفاوضات غير معلنة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن هناك مؤشرات على أن الطرفين لا يرغبان في العودة إلى المواجهة العسكرية نظرًا لتكلفتها الباهظة.
وأضاف أن الدفع نحو المواجهة العسكرية كان مدفوعًا في بعض مراحله من جانب تل أبيب، بينما كانت هناك مفاوضات جارية في جنيف ومسقط، مما يعكس تداخل المسارات الدبلوماسية والعسكرية.
العقوبات الأمريكية على إيران
وأوضح إسماعيل أن الولايات المتحدة فرضت حزمة عقوبات واسعة على إيران بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي عام 2019، إلا أن إيران استطاعت التكيف مع هذه العقوبات واستمرار تصدير النفط وتحقيق عوائد مالية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تضييقًا أكبر عبر الحصار الاقتصادي والعسكري والأمني والسياسي، في محاولة لمنع العودة إلى الحرب، مشيرًا إلى أن تكلفة أي مواجهة عسكرية أصبحت مرتفعة للغاية على واشنطن.
ولفت إلى أن الحل المتوقع سيكون تسوية بين الطرفين، تتضمن تنازلات محدودة من إيران، مع إعادة بحث ملفات مثل مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم، بما يقود إلى حل وسط بين الجانبين.

