أعلنت مصادر رسمية في لبنان عن استمرار التصعيد العسكري في جنوب البلاد، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في المنطقة، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل.

أكدت مصادر حكومية لبنانية أن الأوضاع في جنوب لبنان تتدهور، حيث تم تدمير الجسور على نهر الليطاني وتهجير نحو مليون لبناني من مناطقهم إلى الشمال، بالإضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية من قبل القوات الإسرائيلية.

تصعيد ميداني مستمر

أوضحت المصادر أن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر على نقاط داخل الأراضي اللبنانية قبل 28 فبراير، وتوسعت سيطرتها لتشمل مناطق إضافية مثل بنت جبيل وأجزاء من الخيام، مما يعكس استمرار التصعيد العسكري رغم المبادرات السياسية.

أشارت المصادر إلى أن أي وقف لإطلاق النار سيكون في مصلحة لبنان، حيث يمنح فرصة لإعادة ترتيب الجهود السياسية والدبلوماسية في ظل الوضع الداخلي المعقد.

كما لفتت المصادر إلى أن تل أبيب لن تنسحب من الجنوب اللبناني في ظل وقف مؤقت لإطلاق النار، إذ تسعى لفرض شروطها عبر المفاوضات، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، وهو أحد الملفات الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض.

تعقيدات ملف سلاح حزب الله

أوضحت المصادر أن الدولة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح حزب الله بمفردها، في حين توجد محاولات سياسية وإقليمية لإقناع الحزب بالانسحاب من الجنوب وحل إشكالية سلاحه، نظرًا لتداعياته الداخلية على الاستقرار اللبناني.

أشارت المصادر إلى أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من الانقسامات الداخلية، في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية حادة، مما يجعل الدخول في مواجهة عسكرية خيارًا شديد الخطورة على الدولة والشعب.

لفتت المصادر إلى أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي ستكون جزءًا من المفاوضات المستقبلية، وليس نتيجة مباشرة لوقف إطلاق النار المؤقت، حيث إن الحل النهائي مرهون بالتسوية السياسية الشاملة.