تجري الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما في ذلك بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، مناورات عسكرية تتعلق بعمليات في الفضاء، في إطار استعدادات لمواجهة ما تصفه واشنطن بتهديدات روسية محتملة مرتبطة بأسلحة مضادة للأقمار الصناعية، وفقًا لمصادر رسمية.

أوضح مسؤولون أمريكيون أن روسيا تعمل على تطوير ونشر أنظمة مدارية يُعتقد أنها قادرة على مراقبة أو استهداف أقمار صناعية، وهو ما تعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا للبنية التحتية الفضائية، حسبما أفادت صحيفة «تيليجراف» البريطانية.

جهود قيادة الفضاء الأمريكية

تشير التقارير إلى أن هذه المناورات تأتي ضمن جهود قيادة الفضاء الأمريكية وحلفائها لتعزيز الجاهزية في مواجهة سيناريوهات صراع قد تمتد إلى المدار، بما قد يؤثر على الاتصالات والملاحة وأنظمة الاقتصاد الحديث.

قال قائد قيادة الفضاء الأمريكية الجنرال ستيفن وايتنج إن الحاجة إلى تعزيز قدرات المناورة في الفضاء ازدادت خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن التطورات تشمل التحرك نحو استراتيجية ردع طويلة الأمد في بيئة تنافسية.

قدرات متقدمة في المدار

أضاف الجنرال وايتنج أن الولايات المتحدة تتابع تطورات تشمل قدرات متقدمة في المدار، من بينها عمليات تزويد بالأقمار الصناعية بالوقود واللوجستيات الفضائية.

تشير تقارير عسكرية مفتوحة المصدر إلى أن نشر أنظمة مضادة للأقمار الصناعية في المدار قد يؤدي إلى تهديد واسع للبنية الفضائية العالمية في حال اندلاع صراع.

رصد جسم مداري روسي

في مايو 2024، أشارت الولايات المتحدة إلى رصد جسم مداري روسي يعرف باسم Cosmos 2576، قالت إنه قد يكون مرتبطًا بقدرات مضادة للأقمار الصناعية، فيما ذكرت قيادة الفضاء الأمريكية أنها تراقب نشاطًا يشتبه في كونه جزءًا من منظومة هجومية محتملة في المدار الأرضي المنخفض.

نفت روسيا هذه الاتهامات، حيث أكد مسؤولون روس أن موسكو لا تعمل على نشر أسلحة نووية في الفضاء، متهمين واشنطن بمحاولة تحويل الفضاء إلى ساحة صراع عسكري.

تحذر تقارير غربية من أن أي تصعيد في هذا المجال قد ينعكس على آلاف الأقمار الصناعية التي يعتمد عليها العالم في الاتصالات والملاحة والخدمات المدنية.