أكد الدكتور شوكت المصري، عميد معهد النقد الفني بالإسكندرية، أن جماعة الإخوان الإرهابية والجماعات المتطرفة تمر حالياً بما يُعرف بـ “مرحلة الكمون” محذراً من أن استمرار الأفكار السلفية والمتطرفة يمنح هذه التنظيمات فرصة للظهور مجدداً في أي وقت وأوضح أن التاريخ أثبت قوة هذا التنظيم وهو “تحت الأرض” بينما يتكشف فشله وقصوره البنيوي بمجرد خروجه للمواجهة المباشرة وتحمل المسؤولية.
محاور المواجهة: الأمن والفكر
حدد المصري في تصريحات خاصة لجريدة “الوطن” استراتيجية التعامل مع التنظيم الإرهابي عبر محورين أساسيين المحور الأمني الذي تقوم عليه الأجهزة الشرطية ومؤسسات الدولة بخطة ممتازة وبعيدة المدى يجري تنفيذها منذ عام 2013 والمحور الفكري الذي يقع على عاتق مؤسسات الثقافة والتربية والتعليم مؤكداً أن الإرهاب في جوهره “فكرة” ولا بد أن تُجابه بفكر مضاد يصل إلى القرى والمدارس والجامعات ولا يقف عند نشر كتب محدودة.
طالب عميد معهد النقد الفني بعدم حصر قضية “تجديد الخطاب الديني” في يد رجال الدين وحدهم قائلاً إن إسناد المسؤولية كاملة لرجال الدين سيؤدي لإعادة إنتاج أفكار قد تكون معيوبة أو منفصلة عن الواقع الأمانة الحقيقية للتجديد يجب أن يحملها الفلاسفة وعلماء الاجتماع والمثقفون مع تمثيل محدود لرجال الدين.
مواجهة الفكر المتطرف
اختتم الدكتور شوكت المصري حديثه بضرورة الاستعانة بالتجارب الدولية الناجحة في مواجهة الفكر المتطرف داعياً إلى دراسة “التجربة الألمانية” في محو الفكر النازي بعد الحرب العالمية الثانية مؤكداً أن ألمانيا لم تتخلص من النازية إلا بخطة فكرية وثقافية شاملة وصارمة وهو ما نحتاجه محلياً لتقليص نفوذ الجماعات الإسلامية.

