رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مشروعي قرار يهدفان إلى منع بيع أسلحة وجرافات لإسرائيل، وفقًا لمصادر رسمية من المجلس، حيث صوت 40 من أصل 47 عضوًا ديمقراطيًا لصالح مشروع قرار يمنع صفقة بيع جرافات بقيمة 295 مليون دولار، بينما رفض 59 عضوًا، معظمهم من الجمهوريين، وقف الصفقة.
كما دعم 36 سيناتورًا ديمقراطيًا مشروع قرار آخر لمنع بيع قنابل زنة ألف رطل بقيمة 152 مليون دولار إلى الجيش الإسرائيلي، بينما صوت 63 عضوًا ضد منع الصفقة.
استغلال نفوذ واشنطن العسكري والمالي للضغط على إسرائيل
قال السيناتور بيرني ساندرز إن على الولايات المتحدة استغلال نفوذها العسكري والمالي للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء ما وصفه بالفظائع، مضيفًا أن الديمقراطيين بدأوا يعكسون غضب قطاع واسع من الأمريكيين الرافضين لإنفاق مليارات الدولارات على دعم حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
يأتي هذا التطور في وقت تتراجع فيه شعبية إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي في الكونجرس، حيث أعلن عدد متزايد من النواب رفضهم استمرار التمويل الأمريكي حتى للأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، وهو تحول كان يعد قبل سنوات قليلة موقفًا هامشيًا.
قال النائب الديمقراطي جيم ماكجفرن إنه لم يعد قادرًا على دعم أي مساعدات عسكرية إضافية لحكومة نتنياهو، رغم أنه سبق أن صوت لصالح تمويل منظومة القبة الحديدية، لكنه يرى حاليًا غيابًا للمساءلة.
تحول سريع في الرأي العام الأمريكي
قال النائب رو خانا إنه لم يشهد تحولًا سريعًا في الرأي العام الأمريكي تجاه أي قضية كما حدث في العلاقة الأميركية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الكونجرس بدأ متأخرًا في مواكبة هذا التغيير.
وبحسب التقرير، يواجه الديمقراطيون المعتدلون، خصوصًا في الدوائر المتأرجحة، ضغوطًا متزايدة من الناخبين والنشطاء لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، وسط مخاوف من أن يتحول هذا الملف إلى عامل مؤثر في الانتخابات التمهيدية.
ورغم هذا التحول، لا يزال بعض الديمقراطيين يرفضون الدعوات إلى تقليص التمويل العسكري لإسرائيل، حيث قال النائب جيري نادلر إنه لا يزال غير مستعد لدعم هذا التوجه، رغم اعتقاده أن قيادة نتنياهو أوصلت العلاقة بين إسرائيل والديمقراطيين إلى مرحلة بالغة السوء.

