شهدت مصر على مدار عقود طويلة سلسلة من الجرائم التي نُسبت إلى تنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تنوعت بين اغتيالات سياسية وتفجيرات استهدفت مؤسسات الدولة، ما أسفر عن عشرات القتلى ومئات المصابين.
في عام 1945، اغتيل رئيس الوزراء الأسبق أحمد ماهر باشا داخل البرلمان، وتبعه اغتيال المستشار أحمد الخازندار في عام 1948، ثم اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا في نفس العام، بالإضافة إلى محاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي عام 1949.
وفي عام 1954، وقعت محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر فيما عُرف بحادث المنشية، بينما شهد عام 1981 اغتيال الرئيس أنور السادات خلال عرض عسكري.
ومع بدايات العقد الثاني من الألفية، شهدت البلاد أحداثًا دموية، حيث وقعت أحداث الاتحادية أمام القصر الجمهوري في عام 2012، وأسفرت عن سقوط قتلى ومئات المصابين، تلاها تصاعد أعمال العنف في عام 2013 بدءًا من أحداث 30 يونيو وما تلاها من اشتباكات في عدة مناطق.
في يوليو 2013، وقعت سلسلة من الأحداث الدامية شملت استهدافات واشتباكات في محيط مؤسسات أمنية، من بينها تفجير قسم شرطة المنصورة، بالإضافة إلى أحداث متفرقة أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.
كما شهد يوم 14 أغسطس 2013 أحداث كرداسة، والتي راح ضحيتها عدد من رجال الشرطة، تلتها سلسلة تفجيرات استهدفت منشآت أمنية ودينية، مثل تفجير مديرية أمن المنصورة في ديسمبر 2013، وتفجير مديرية أمن القاهرة في يناير 2014.
وفي السنوات التالية، استمرت عمليات الاستهداف، حيث شهد عام 2015 اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، بينما شهد عام 2016 محاولات اغتيال واستهداف لقيادات دينية وأمنية، مثل محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة، واستهداف كمين العجيزي بالمنوفية، واغتيال العميد عادل رجائي.
كما وقع تفجير الكنيسة البطرسية في ديسمبر 2016، ثم تفجير مركز تدريب الشرطة في طنطا عام 2017، وهجوم مدينة نصر في العام نفسه، وصولًا إلى تفجير معهد الأورام بالقاهرة عام 2019، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والمصابين.
يعكس هذا التسلسل الزمني، وفق ما وثقته الوقائع الرسمية، امتدادًا طويلًا لحوادث العنف التي ارتبطت بمراحل سياسية مختلفة، وترك آثارًا عميقة على المشهد الأمني والسياسي في مصر عبر عقود متتالية.

