يحتفل اليوم بذكرى ميلاد الفنانة التشكيلية إنجي أفلاطون، التي تعد واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الحركة الفنية المصرية، حيث ولدت في القاهرة لعائلة أرستقراطية، واهتمت بالعمل الجماعي والنضال الوطني، واشتهرت بأسلوبها الفني الفريد الذي يجمع بين العقل والخيال.
تلقت إنجي تعليمها في مدرسة القلب المقدس الفرنسية ثم في مدرسة الليسية الفرنسية، وحصلت على شهادة البكالوريا، ثم درست الرسم والتصوير على يد كامل التلمساني، وتعلمت أيضًا على يد الفنان حامد عبد الله، قبل أن تلتحق بالقسم الحر للفنون الجميلة.
بدأت مشوارها الفني مع جماعة «الفن والحرية» التي ضمت فنانين مثل محمود سعيد وفؤاد كامل، وعملت كمدرسة رسم بمدارس الليسية الفرنسية حتى عام 1948، ثم انتقلت للعمل كصحفية حتى عام 1952، ثم مصورة، وحصلت على منحة تفرغ عام 1965.
معارض إنجي أفلاطون
قدمت إنجي معرضها الخاص الأول عام 1951، وأقامت حوالي 25 معرضًا خاصًا في الداخل والخارج، حيث أقيم معرض كبير لأعمالها في واشنطن عام 1994، ورحلت في 17 أبريل 1989، ويحتفظ متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة بالعديد من لوحاتها، بينما أهدت عائلتها العديد من لوحاتها المائية ورسومها لمكتبة الإسكندرية.
أصدرت إنجي عددًا من المؤلفات، منها: كتاب بعنوان «80 مليون امرأة معنا» عام 1947، وكتاب بعنوان «نحن النساء المصريات» عام 1949، وكتاب «السلام والجلاء» عام 1951.
موقف إنجي أفلاطون من الحركة النسائية
كان لإنجي أفلاطون موقف واضح من الحركة النسائية التي بدأت في مصر منذ العشرينات، حيث تشكلت جمعية الاتحاد النسائي المصري برئاسة هدى شعراوي عام 1923، ثم تأسس الحزب النسائي على يد فاطمة نعمت عام 1942.
وحسب كتاب «مصر في قصص كتابها المعاصرين» للكاتب محمد جبريل، فقد انتقدت إنجي أفلاطون المنظمات النسائية لكونها «مقصورة – في الغالب – على عددٍ ضئيلٍ من السيدات المثقفات وسيدات المجتمع، ولا تضم بين صفوفها ممثلات للنساء الشعبيات، ربات الأسر المتوسطة والطالبات والعاملات والموظفات، بل والفلاحات اللائي يقاسين آثار المظالم الواقعة على المرأة المصرية في أقصى حدتها».

