يمثل مشروع مركز “كيميت” للبيانات، المقرر إقامته بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أحد مشروعات مراكز البيانات ذات القدرات الكبيرة، إذ تستهدف مجموعة إنترو القابضة الوصول بالقدرة الإجمالية للمركز إلى 80 ميجاوات، مع استثمارات تبلغ 270 مليون دولار للمرحلة الأولى.

وتكمن أهمية المشروع في طبيعة الخدمات التي يستهدف تقديمها، إذ يركز مركز “كيميت” على خدمات الحلول السحابية وإنترنت الأشياء والتحول الرقمي، وهي خدمات تعتمد على مراكز البيانات في استضافة ومعالجة البيانات وتشغيل التطبيقات والخدمات الرقمية.

وتعني القدرة المستهدفة البالغة 80 ميجاوات أن المشروع مصمم لاستيعاب احتياجات تشغيلية كبيرة، بما يجعله مختلفًا عن مراكز البيانات الصغيرة التي تقتصر على احتياجات محدودة للاستضافة والمعالجة، ووفقًا للبيان يستهدف المشروع أن يكون مرفقًا حيويًا لكبرى الشركات التي تحتاج إلى قدرات وإمكانات سحابية متقدمة.

أما من حيث التصنيف، فتستهدف مجموعة إنترو أن يكون مركز “كيميت” أول مشروع من نوعه داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتصنيف فائق القدرة “Tier III”، كذلك يشير هذا التصنيف إلى مستوى محدد من تصميم وتجهيزات مراكز البيانات، وهو جزء أساسي من تحديد قدرة المركز على تقديم خدماته واستمرارية تشغيل بنيته التحتية.

وتبلغ استثمارات المرحلة الأولى من المشروع 270 مليون دولار، ما يعطي حجمًا واضحًا للاستثمار المستهدف في إنشاء وتجهيز المركز، بينما تصل القدرة الكلية المخطط لها إلى 80 ميجاوات عند اكتمال المشروع وفقًا للخطة المعلنة.

ويأتي اختيار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإقامة المركز في سياق توجه المشروع لتوفير بنية تحتية لخدمات البيانات والحوسبة السحابية، مع استهداف خدمة الشركات التي تحتاج إلى قدرات متقدمة في استضافة ومعالجة البيانات.

وخلال الاجتماع مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، جرى استعراض الخطط التنفيذية للمشروع، وما تم الانتهاء منه من التصميمات الهندسية، إلى جانب التعاقدات التي أبرمتها الشركة مع عدد من الموردين لتوفير التجهيزات والمعدات اللازمة، والجدول الزمني المستهدف لمراحل التنفيذ وإتاحة خدمات المركز.

وترتبط أهمية المشروع بالنسبة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما تمثله مراكز البيانات من بنية أساسية لازمة لنمو الحوسبة السحابية والخدمات الرقمية، وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن التوسع في هذه الصناعة يسهم في دعم جهود التحول الرقمي وتلبية الطلب المتزايد على استضافة ومعالجة البيانات، إلى جانب دعم تقديم الخدمات للسوق المحلي والأسواق الإقليمية والدولية.

وبذلك يجمع مشروع “كيميت” بين ثلاثة عناصر رئيسية: قدرة إجمالية مستهدفة تبلغ 80 ميجاوات، واستثمارات للمرحلة الأولى بقيمة 270 مليون دولار، وتصنيف Tier III مستهدف، مع توجيه المركز لخدمات الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والتحول الرقمي.