كشفت السلطات التونسية عن حصيلة عملياتها في مكافحة الإرهاب خلال عام 2025، مشيرة إلى استمرار التهديدات المرتبطة بما تصفه بـ”الخلايا النائمة” و”الذئاب المنفردة”، وذلك في إطار تقييم أمني شامل لوضع البلاد بعد سنوات من مواجهة التنظيمات المتطرفة، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية.

جاءت هذه المعطيات بالتزامن مع إحياء الذكرى العاشرة لأحداث “بن قردان”، التي وقعت في مارس 2016، حيث شهدت المدينة اشتباكات مسلحة على الحدود مع ليبيا، بعد محاولة مجموعات مسلحة السيطرة عليها، وتمكنت قوات الأمن والجيش من إحباط الهجوم.

أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها سجلت خلال عام 2025 نحو 2058 قضية ذات طابع إرهابي، في إطار العمليات الأمنية والمتابعات القضائية المرتبطة بالتطرف.

تفكيك 62 خلية إرهابية

أضافت الوزارة أنها تمكنت من تفكيك 62 خلية إرهابية، وإيقاف 2038 شخصًا يُشتبه في تورطهم في قضايا إرهابية، إلى جانب توقيف 863 مطلوبًا في قضايا مرتبطة بالإرهاب، وفق البيانات الرسمية.

كما أشارت إلى أن عدد العائدين من مناطق النزاع وبؤر التوتر خلال العام نفسه بلغ 1715 شخصًا، في مؤشر تعتبره السلطات جزءًا من التحديات الأمنية المستمرة.

استقرار الوضع الأمني في تونس

أكدت الداخلية التونسية أن الوضع الأمني العام يشهد “استقرارًا نسبيًا”، نتيجة ما وصفته بسلسلة من النجاحات الأمنية التي أسهمت في إحباط مخططات إرهابية وتقليص مستوى المخاطر المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة.

وشددت الوزارة على أن مكافحة الإرهاب لا تزال من أبرز أولوياتها الأمنية، في ظل استمرار التغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدولية التي تؤثر على بيئة التهديد.

أوضحت أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة تقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، تشمل رصد التحركات المشبوهة، وتفكيك الخلايا المتطرفة، والتصدي لعمليات الاستقطاب، إلى جانب تبني تدابير استباقية لمنع تنفيذ هجمات محتملة.