قالت مصادر عسكرية إن حزب الله رفض المبادرة الدولية للمفاوضات مع الجانب الأمريكي، مما يعكس استمرار التصعيد العسكري والسياسي في لبنان، في ظل غياب اتفاق واضح لوقف إطلاق النار.
أوضحت المصادر أن العمليات العسكرية مستمرة في جنوب الليطاني، خاصة في مناطق بنت جبيل ومحيطها، حيث تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة على مناطق استراتيجية، بينما يستمر التصعيد من جانب حزب الله، مما يعمق حالة المواجهة.
تغيير قواعد الاشتباك على الحدود
ذكرت المصادر أن قواعد الاشتباك على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تغيرت بشكل كبير، حيث أصبحت العمليات أكثر عمقًا وتوسعًا، مع استخدام تقنيات عسكرية متقدمة وطائرات مسيّرة، وتوسيع بنك الأهداف الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
أشارت المصادر إلى أن التصعيد في لبنان مرتبط بتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث يشكل حزب الله ورقة ضغط أساسية في المعادلة الإقليمية، مما يجعل الساحة اللبنانية جزءًا من التوازنات بين القوى الإقليمية والدولية.
أهداف استراتيجية إسرائيلية طويلة المدى
أكدت المصادر أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تتحرك ضمن استراتيجية تدريجية تبدأ بحماية الجبهة الشمالية، ثم السعي لتقليص نفوذ حزب الله، وصولًا إلى إعادة تشكيل قواعد الاشتباك بما يخدم أمنها الداخلي ومشروعها السياسي في المنطقة.
حذرت المصادر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا أكبر وتوسيعًا للعمليات العسكرية في الجنوب والبقاع، مع استمرار الضغط على البيئة الحاضنة في لبنان، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

