أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن كفاءة وتميز الشباب المصري من المهندسين والمطورين والخبراء تمثل أحد أهم عناصر القوة التي يحظى بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، كما تعد عاملا محفزا للشركات العالمية للتوسع في أعمالها بمصر ثقة في كفاءة الشباب المصري.
وأوضح أن قرابة 200 ألف متخصص يعملون حاليا في تصدير الخدمات الرقمية من مصر إلى مختلف دول العالم، مؤكدا حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تنمية هذه الميزة التنافسية، والحفاظ على ريادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري كأكبر وجهة منتجة وراعية للكفاءات المتخصصة في المنطقة العربية وأفريقيا.
تشغيل البرمجيات
وأشار وزير الاتصالات إلى أن ممارسات تطوير وتشغيل البرمجيات شهدت تحولا كبيرا مع ظهور ثقافة الديفوبس (DevOps)، والتكامل والتسليم المستمرين، والحوسبة السحابية، والانتقال من العمل اليدوي إلى أتمتة دورة العمل مع بقاء الإنسان طرفا أساسيا فيها.
وأضاف أن العالم يشهد اليوم انتقالا أكثر عمقا نحو أنظمة تتمتع بقدر متزايد من الاستقلالية من خلال الذكاء الاصطناعي، حيث تشارك في كتابة الأكواد واختبارها وتحليل أدائها واتخاذ بعض القرارات، بما يطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على المساءلة والإشراف البشري، واختيار النموذج الأنسب لكل مهمة، ومراعاة استهلاك الطاقة والموارد الحوسبية والتكاليف، وضمان ملاءمة البرمجيات لمتطلبات الأمن السيبراني.
وأشار إلى أن مصر تمضي بخطى متسارعة في مسار التحول الرقمي مع التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية لملايين المواطنين، موضحا أن الديفوبس تمثل ركيزة أساسية لبناء خدمات رقمية موثوقة وقابلة للتوسع.
نموذج كرنك
وأضاف أن الوزارة أطلقت مؤخرا «كرنك»، الذي طوره مهندسون مصريون، وهو أول نموذج لغوي ضخم مصري قادر على فهم اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يقوم به مهندسو الديفوبس باعتبارهم الجسر الذي سينقل النماذج الرقمية من إنجاز تقني إلى خدمة تتسم باستدامة وموثوقية التشغيل.
وأكد أن تطوير القدرات في مجال الديفوبس هو جوهر الاستثمار في الإنسان، معربا عن ثقته في أن تسهم نقاشات مؤتمر DevOpsDays Cairo في دعم بناء مجتمع المعلومات المصري الذي ينمو عاما بعد عام، ليكون مجتمعا لا يكتفي بتلقي المعرفة، وإنما يشارك في إنتاجها ويسهم بها مع شركائه في صناعة مستقبل أكثر أمانا واستدامة للإنسانية.
