استقبلت محطة مترو جامعة القاهرة اليوم جمهورها بمفاجأة ثقافية تمثلت في تقديم مجموعة من الأغاني الفلكلورية من الريف المصري، قدمتها فرقة النيل للآلات الشعبية التابعة لوزارة الثقافة، وسط تفاعل لافت من الركاب.

فعاليات الثقافة في مترو جامعة القاهرة

يأتي هذا النشاط ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة بدعم من الفريق كامل الوزير وزير النقل والهيئة القومية للأنفاق وشركة إدارة الخط الثالث وقطار العاصمة، بهدف نقل الفنون من قاعاتها المغلقة إلى قلب الحياة اليومية للجمهور، وتوسيع حضور الثقافة في الفضاء العام عبر تقديم تجارب فنية مفاجئة تقرب الإبداع من الناس.

شكل حضور فرقة النيل للآلات الشعبية في محطة مترو جامعة القاهرة تجربة فنية استثنائية، حيث تحولت أروقة المحطة إلى مساحة احتفاء بالتراث المصري الأصيل، وتوقف الكثيرون لالتقاط الصور وترديد الأغاني والتصفيق على إيقاعاتها، بينما استعاد آخرون ذكريات الطفولة مع أنغام الربابة والمزمار.

لفت انتباه الركاب وتعريفهم بالتراث

أعرب عدد كبير من طلاب جامعة القاهرة الذين يترددون على المحطة عن سعادتهم بالتجربة غير المتوقعة، مؤكدين أن هذا النمط من الغناء الشعبي كان جديدًا على بعضهم، لكنه نجح في أسر انتباههم وإثارة فضولهم للتعرف أكثر على التراث الموسيقي المصري.

ووصفوا الأجواء بأنها مبهجة ومليئة بالطاقة الإيجابية، حيث امتزجت حركة الحياة اليومية بنبض الفن الشعبي في لوحة إنسانية دافئة، تعكس قدرة الفن على الوصول إلى الناس في أبسط الأماكن وأكثرها ازدحامًا.

تجدر الإشارة إلى أن فرقة النيل للآلات الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، يشرف عليها الفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشؤون الفنية، وتعد من أبرز فرق الفنون الشعبية المصرية المتخصصة في إحياء التراث الشعبي، تأسست في خمسينيات القرن الماضي بهدف الحفاظ على الفلكلور الغنائي المصري، وتستخدم الآلات الموسيقية التقليدية مثل الربابة والمزمار، كما تضم عددًا كبيرًا من الفنانين من مختلف أنحاء مصر، مما يساهم في توثيق هذا التراث ونقله للأجيال الجديدة.