دعا الدكتور عبدالواحد النبوي وزير الثقافة الأسبق الشعب المصري إلى استمرار اليقظة ومواصلة معركة الوعي لضمان عدم منح جماعة الإخوان المسلمين أي فرصة للظهور مرة أخرى تحت أي مسمى أو شعار ديني وأكد أن الجماعة تعيش حاليًا أسوأ فتراتها فيما وصفه بـ«مرحلة الحضيض» مشيرًا إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة استراتيجية مصرية متكاملة ارتكزت على رفع الوعي الشعبي والمكافحة الأمنية المكثفة وتجفيف منابع الجماعة في الخارج.

مواجهة الإخوان

أوضح النبوي في تصريحات لـ«الوطن» أن جماعة الإخوان تمر الآن بحالة من «الاختفاء الكامل» أو ما يُعرف بـ«مرحلة تحت السجادة» حيث يلجؤون لمبدأ التُقية وأشار إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في كشف زيف الجماعة عبر ثلاثة محاور رئيسية وهي محور الوعي الذي فضح المخططات التاريخية للجماعة منذ تأسيسها عام 1928 وكشف خطورتها على الدولة المصرية والمحور الأمني الذي نفذ خططًا دقيقة لتتبع أنشطة الجماعة مما أدى لإحباط مؤامرات ضخمة كانت تستهدف استقرار البلاد والمحور الدولي الذي تبنى سياسة خارجية قوية نجحت في تقليم أظافر الجماعة دوليًا مما دفع العديد من القوى العظمى لإدراك خطر التنظيم ووصوله إلى قوائم الإرهاب.

تحذير من «سيناريو السادات» وكُمُون الجماعة

شدد الوزير الأسبق على ضرورة عدم الاكتفاء بالنجاحات الحالية محذرًا من تكرار «خطأ الرئيس السادات» الذي سمح للجماعة بالعودة للمشهد بعد فترة الكمون التي عاشتها في عهد الرئيس عبد الناصر.

ووصف النبوي خروج الجماعة للمجتمع في السبعينيات بـ«الخطر الكبير» الذي يجب ألا يتكرر وأكد أن الجماعة تحاول دائمًا استغلال الأزمات العالمية للنفاذ مجددًا إلى النسيج الشعبي.

وحول آليات الاستقطاب أشار الدكتور عبدالواحد النبوي إلى أن الجماعة تعتمد أساليب جذابة لاستدراج النشء والشباب مستخدمة «الدين» كغطاء لمنع النقد أو المناقشة تحت شعار «السمع والطاعة» متابعًا أن أخطر ما تقوم به الجماعة هو الحديث باسم الله لمصادرة الحق في النقد وتحويل الشباب إلى مجرد أدوات مُغيبة العقل يُستخدمون كوقود لتنفيذ مخططات تضعها مجموعة حديدية داخل التنظيم دون أدنى اعتبار لمصالح هؤلاء الشباب أو مصلحة الوطن.