عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية لقاءً موسعًا مع رؤساء شركات إنتاج البترول والغاز، بمشاركة نوابهم ومساعديهم لشؤون الاستكشاف والإنتاج والتعاقدات، بالإضافة إلى رؤساء الشركات العالمية العاملة في مصر في مجالات الخدمات البترولية والتكنولوجيا والحفر.
أكد الوزير أن توفير بيئة جاذبة للاستثمار يمثل هدفًا رئيسيًا للوزارة، مما يشجع الشركاء على التوسع في أعمالهم وزيادة الإنتاج من الحقول الحالية من خلال الإدارة الأمثل للخزانات، إلى جانب تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لاستهداف موارد جديدة.
ملف المستحقات المتأخرة للشركاء
أشار إلى نجاح الوزارة في إزالة أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه الاستثمار، وهو ملف المستحقات المتأخرة للشركاء، موضحًا أنها ستنتهي بالكامل بنهاية يونيو الجاري، بالتوازي مع الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية بانتظام.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرات وحلول لإحداث نقلة نوعية في إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي على المدى المتوسط، ضمن خطة خمسية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد في المناطق البرية والبحرية من خلال جذب الاستثمارات وتطبيق أحدث التكنولوجيات.
لفت إلى الأهمية الكبيرة لتقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مؤكدًا الجاهزية لتطبيقها بعد تهيئة المناخ المناسب وتوفير عوامل النجاح، خاصة في ظل ما حققته هذه التقنيات من نتائج في عدد من الدول.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن الهيئة المصرية العامة للبترول بصدد إصدار نموذج تحفيزي جديد للشركاء لتشجيع الاستثمار اللازم لتطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
دعم خطط زيادة الإنتاج
أشار إلى الانتهاء من إعداد نظم تعاقدية حديثة لتنفيذ التقنيات من خلال شركات الخدمات والتكنولوجيا والحفر، بما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة، وتسريع وتيرة التنفيذ، واختصار الإجراءات.
وفيما يتعلق بالأولويات العاجلة، شدد الوزير على مواصلة الجهود على المدى القصير لزيادة الإنتاج من الحقول الحالية من خلال الإدارة المثلى للخزانات، مع تسريع أعمال الاستكشاف وإضافة احتياطيات جديدة.
أشار إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية العالمية على تكلفة الاستيراد، موضحًا أن أسعار الخام ارتفعت من نحو 62 دولارًا إلى نحو 100 دولار أو أكثر للبرميل، كما زادت تكلفة استيراد الغاز المسال من نحو 11–13 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إلى نحو 20 دولارًا حاليًا.
وأضاف أن كل كشف جديد وكل إضافة إنتاجية تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مشددًا على تقديم كامل الدعم لرؤساء الشركات والقيادات التنفيذية لتحقيق مستهدفات زيادة الإنتاج.
وجّه بأهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ خطة حفر 101 بئر استكشافية خلال العام الحالي، مع تهيئة جميع المتطلبات اللازمة للإسراع بالتنفيذ، والتعامل الفوري مع أي تحديات بالتنسيق مع هيئة البترول والشركات القابضة.
ترشيد استهلاك الطاقة والموارد
أكد أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والموارد داخل الشركات، لما لذلك من أثر في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل استهلاك الغاز والمنتجات البترولية.
استمع الوزير إلى مقترحات عدد من رؤساء الشركات ونوابهم بشأن فرص تعظيم الإنتاج وتكثيف أنشطة الاستكشاف.
وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير الشكر للعاملين في الحقول ومواقع العمل الميداني، مؤكدًا أن تكامل جهودهم يمثل عنصرًا حيويًا في تأمين احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.

