قال إبراهيم ربيع، المنشق عن جماعة الإخوان، إن تجربته داخل التنظيم بدأت في أواخر السبعينيات عبر حلقات دعوية محدودة، ثم تحولت إلى التزام تنظيمي كامل في إطار سري صارم. أوضح أن الجماعة ركزت على استقطاب طلاب الجامعات باعتبارهم الأكثر قابلية للتأثير، كما عززت وجودها في الطبقة الوسطى التي تعتبر الحاضنة الأساسية لأي مشروع سياسي ممتد.
وأضاف ربيع، في حديثه لـ«الوطن»، أنه مع مرور الوقت بدأ في إعادة تقييم تجربته داخل التنظيم، حيث لاحظ تزايد القيود على حرية التفكير والتعبير. أشار إلى أن آليات الضبط الداخلي توسعت، مما أدى إلى فرض محظورات متزايدة وإنتاج بيئة نفسية قائمة على الشعور المستمر بالذنب والرقابة الذاتية. اعتبر أن ذلك يعكس مشروعًا لإعادة تشكيل وعي الأفراد وسلوكهم بشكل ممنهج وليس مجرد تنظيم دعوي.
وأشار إلى أن هذه التحولات قادته إلى صدام مباشر مع قيادات التنظيم، مما انتهى بقرار الانفصال الكامل. أكد أن خروجه لم يكن مجرد مغادرة تنظيم، بل كان انتقالًا فكريًا كاملًا وعودة إلى الذات والهوية خارج الإطار التنظيمي، قائلًا: «تركت الإخوان لأعود إلى ديني، إلى وطني، إلى ذاتي»

