تسببت موجات الحر الصيفية في اقتطاع نحو 113 مليار يورو (128 مليار دولار) من الناتج السنوي المجمع لـ 30 دولة أوروبية، ما يعادل خسارة 0.46% من إجمالى ناتجها المحلى المتوقع، بحسب دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة “أليانز ترايد” للتأمين على الائتمان.
وأشارت الدراسة الاستقصائية إلى أن هذه التقديرات ترصد الإنتاج المفقود وتراجع الإنتاجية ميدانياً، ولا تقتصر فقط على الأضرار المادية المباشرة أو حجم تعويضات التأمين.
واعتمدت المنهجية على قياس أشد فترة حرارية استمرت لخمسة أيام متتالية في كل دولة، مع الأخذ في الاعتبار مستويات الرطوبة ومدى كتافة التجمعات السكانية المعرضة للإجهاد الحراري.
وتركزت الثقل الأكبر للخسائر الاقتصادية في خمس دول أوروبية استحوذت وحدها على نحو 81% من الإجمالي، تقدمتها إيطاليا بخسائر بلغت 27.8 مليار يورو، تتلوها ألمانيا بـ 25 مليار يورو، ثم فرنسا بـ 20.1 مليار يورو، إلى جانب بلجيكا والهولندا بحصص تجاوزت 9 مليارات يورو لكل منهما.
وتفوقت إيطاليا على ألمانيا في حجم الضرر رغم صغر حجم اقتصادها، نظراً لتأثير الحرارة المرتفعة المباشر على معدلات نموها والتي تراجعت بنحو 1.19 نقطة مئوية مقارنة بـ 0.54 نقطة في ألمانيا.
وأوضحت “أليانز ترايد” أن تبعات ارتفاع الحرارة والرطوبة تترجم عملياً في انخفاض ساعات العمل اليومية وتراجع كفاءة سلاسل الإمداد والقدرة الشرائية للأسر.
وحذرت المؤسسة من صدمات اقتصادية أشد قسوة مستقبلاً في حال تطور ظاهرة “إل نينيو”، مع احتمالية تسجيل خسائر عالمية تصل إلى 451 مليار دولار وزيادة تضخم السلع الغذائية عالمياً بحوالي 0.65 نقطة مئوية في السنوات القادمة.
