أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، لأول مرة، المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، لتضع إطارًا مهنيًا موحدًا لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية، بالتوازي مع معايير التقييم العقاري التي أعلنت الهيئة إصدارها مؤخرًا.

ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أسس أكثر وضوحًا وشفافية لتقييم الأصول المستخدمة في الأنشطة الإنتاجية والتمويلية والاستثمارية، خاصة التأجير التمويلي وتمويل المشروعات والتمويل المضمون بالأصول وإعادة الهيكلة والاستحواذات وإعادة تقييم الأصول، بما يعزز ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل في البيانات والقيم التي تستند إليها معاملاتهم.

وفيما يلي أبرز الأسئلة والإجابات حول المعايير الجديدة:

س: ما الذي أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية لأول مرة؟

ج: أصدرت الهيئة، الإصدار الأول من المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، وذلك بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (191) لسنة 2026، في إطار جهودها لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية ورفع كفاءة أعمال التقييم في مصر.

س: لماذا أصدرت الهيئة هذه المعايير في هذا التوقيت؟

ج: تستهدف المعايير وضع إطار مهني موحد وواضح لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية، بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية، ويتناسب في الوقت نفسه مع التطورات السوقية وطبيعة البيئة التشريعية والاقتصادية في مصر، بما يدعم بناء أسواق تتمتع بالكفاءة والشفافية.

س: كيف تتكامل المعايير الجديدة مع منظومة التقييم في مصر؟

ج: تتكامل معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية مع معايير التقييم العقاري التي أعلنت الهيئة عن إصدارها منذ أيام، بما يعزز جودة وشمول أعمال التقييم ويدعم مختلف الأنشطة المرتبطة بها، في إطار يتسم بمستويات مرتفعة من الشفافية والإفصاح.

س: ماذا قال رئيس الرقابة المالية عن أهمية المعايير الجديدة؟

ج: أكد رئيس الهيئة أن معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية توفر لأول مرة إطارًا مهنيًا موحدًا لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية، بما يدعم أنشطة التأجير التمويلي، والتمويل المضمون بالأصول، وتمويل المشروعات، وإعادة الهيكلة والاستحواذات، وغيرها من المعاملات الاقتصادية ذات الصلة.

وأضاف أن الجمع بين معايير التقييم العقاري ومعايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية يساهم في تدشين إطار وطني متكامل لعمليات التقييم، يواكب التطورات المتسارعة في هذا النشاط عالميًا، ويرسخ الكفاءة المهنية القائمة على الاستقلالية والحياد والشمول، بما ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل في الأسواق المصرية ومناخ الاستثمار.

س: ما المقصود بالآلات والمعدات والبنية التحتية وفقًا للمعايير؟

ج: تستند المعايير إلى اعتبار هذه الأصول أصولًا ملموسة تملكها المنشأة لاستخدامها في التصنيع أو الإنتاج أو توريد البضائع أو الخدمات، أو لتأجيرها للآخرين أو لأغراض إدارية، ويُتوقع استخدامها خلال فترات زمنية طويلة.

س: ما أبرز العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم هذه الأصول؟

ج: تتضمن المعايير قواعد وعوامل متعددة لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، من بينها العوامل المتعلقة بالأصل ذاته، مثل مواصفاته الفنية والإنتاجية والعمر المتبقي وحالته وتكاليف إيقاف التشغيل، إلى جانب العوامل البيئية والخارجية المرتبطة بالأصل والمؤثرة عليه.

كما تشمل عملية التقييم العوامل المتعلقة بالحالة الاقتصادية، مثل الربحية الفعلية أو المحتملة وإمكانية استخدام الأصل بشكل آخر، فضلًا عن العوامل المرتبطة بالصيانة، ومنها العمر الافتراضي والحالة الفنية وطبيعة التكنولوجيا والسعة الإنتاجية.

س: ما أساليب تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية؟

ج: تتبع المعايير الجديدة الأساليب الثلاثة ذاتها التي حددتها معايير التقييم العقاري، وهي أسلوب السوق من خلال البيوع المقارنة أو المثيلة، وأسلوب الدخل عبر تحديد التدفقات النقدية للأصل أو لمجموعة الأصول التكميلية، وأسلوب التكلفة من خلال تقدير تكلفة الاستبدال وتكلفة إحلال أصل آخر بديل له.

س: هل تضمنت المعايير إرشادات عملية للمقيّمين؟

ج: نعم، تضمنت التطبيقات المرفقة بالمعايير تطبيقًا خاصًا لخطوات معاينة المعدات، يوضح عناصر المعاينة والفحص وأسس عملية التوثيق ونتائج المعاينة، بما ييسر عملية التطبيق أمام المقيّمين وباقي أطراف السوق.

س: هل تتوافق المعايير المصرية مع المعايير الدولية؟

ج: تتوافق المعايير الجديدة مع المعايير الدولية للتقييم (International Valuation Standards – IVS) بأحدث إصداراتها السارية حاليًا منذ عام 2025، إلى جانب توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة في مصر.

ويستهدف هذا التوافق إتاحة منهجيات تقييم تتسم بالشفافية والاتساق والموضوعية والقابلية للمقارنة على المستوى الدولي، بما يدعم الأنشطة المرتبطة بالتقييم في السوق المصرية.

س: من أبرز المستفيدين من تطبيق المعايير الجديدة؟

ج: تشمل أبرز الأنشطة المستفيدة التأجير التمويلي، والتمويل المضمون بالأصول، وتمويل المشروعات، وإعادة الهيكلة والاستحواذات، وإعادة تقييم الأصول، إلى جانب المستثمرين ومؤسسات التمويل والمقيّمين ومختلف أطراف السوق.

س: ما أهمية معايير التقييم بالنسبة للاستثمار والتمويل؟

ج: تمثل معايير التقييم ركيزة أساسية للأنشطة العقارية والعمليات الاستثمارية والتمويلية المرتبطة بها، باعتبارها مرجعًا مهنيًا وتنظيميًا للمقيّمين والمستثمرين ومختلف أطراف السوق، بما يساعد على توحيد الممارسات المهنية وتعزيز الشفافية والحوكمة.

س: ما الإطار القانوني الذي استندت إليه المعايير الجديدة؟

ج: صدر القرار في ضوء أحكام قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم (10) لسنة 2009، والقوانين المنظمة لأنشطة التأمين وسوق رأس المال والتأجير التمويلي والتمويل العقاري، وتفعيلًا لقدرات الهيئة الرقابية والتنظيمية في وضع أطر واضحة ومنظمة لأعمال التقييم.

س: متى يبدأ العمل بالمعايير الجديدة؟

ج: من المقرر نشر قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (191) لسنة 2026 خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

جدير بالذكر أن نشاط خبراء التقييم العقاري يخضع لتنظيم ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بموجب قانون التمويل العقاري.