عززت شركة مصر للألومنيوم أداءها التصديري خلال العام المالي 2025/2026، بعدما بلغت كمية صادراتها من معدن الألومنيوم نحو 197 ألف طن، بقيمة إجمالية بلغت 32.668 مليار جنيه، تعادل نحو 660 مليون دولار، مقابل 197 ألف طن خلال العام المالي 2024/2025 بقيمة إجمالية بلغت 28.709 مليار جنيه، تعادل نحو 580 مليون دولار، بما يعكس ارتفاع قيمة الصادرات بنحو 3.959 مليار جنيه و80 مليون دولار مع استقرار الكميات المصدرة عند 197 ألف طن.
وتأتي هذه النتائج في ظل مجموعة من التحديات التي واجهت صناعة الألومنيوم والأسواق العالمية خلال العام المالي، على خلفية تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية الإيرانية وما تبعها من نزاعات جيوسياسية وحروب في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتغيرات خريطة العرض والطلب عالميًا، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الكهرباء محليًا.
660 مليون دولار حصيلة صادرات مصر للألومنيوم
بلغت صادرات مصر للألومنيوم من معدن الألومنيوم نحو 197 ألف طن خلال العام المالي 2025/2026، بقيمة إجمالية بلغت 32.668 مليار جنيه، تعادل نحو 660 مليون دولار.
وبالمقارنة مع العام المالي السابق 2024/2025، حافظت الشركة على كمية صادراتها عند مستوى 197 ألف طن، بينما ارتفعت القيمة الإجمالية للصادرات من 28.709 مليار جنيه، تعادل 580 مليون دولار، إلى 32.668 مليار جنيه، تعادل 660 مليون دولار.
السوق الأوروبي في مقدمة أسواق التصدير
ركزت الشركة خلال العام المالي 2025/2026 على دعم استعادة حصتها التصديرية وتنويع المنافذ التسويقية والأسواق الخارجية، وسجلت صادراتها نسبة 61% خلال العام المالي، مع زيادة المبيعات إلى السوق الأوروبي، وخاصة السوق الإيطالي.
وساهم التوسع في المبيعات الخارجية في زيادة الحصيلة الدولارية للشركة، والتي ساعدت بدورها في سداد التزامات الشركة المختلفة، وفقًا لما أوردته الشركة بشأن نتائج أعمالها وخطتها للتعامل مع التحديات التي واجهت الأسواق العالمية.
اضطرابات البحر الأحمر تؤثر على خريطة العرض والطلب
تأثرت أسواق الألومنيوم العالمية خلال العام المالي بالاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر، وما انعكس على حركة العرض والطلب في الأسواق الأوروبية والأمريكية، حيث أشارت الشركة إلى أن هذه التطورات كان لها تأثير إيجابي على الطلب والأسعار على منتجاتها.
وتزامنت هذه التطورات مع تغيرات واسعة في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما دفع الشركة إلى التعامل مع المتغيرات الجديدة من خلال تنويع الأسواق ومنافذ التصدير، والحفاظ على استمرارية تدفق الخامات الأساسية اللازمة للعملية الإنتاجية.
الرسوم الأمريكية تفتح فرصًا جديدة أمام صادرات الألومنيوم
واجهت صناعة الألومنيوم أيضًا تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على وارداتها من دول العالم، والتي تفاوتت بنسب كبيرة، وهو ما أثر بصورة مباشرة على كميات معدن الألومنيوم الصيني المصدر إلى السوق الأمريكي.
وبحسب الشركة، أدى تراجع الكميات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى تأثيرات على الكميات المعروضة في الأسواق الأوروبية، التي تمثل السوق الرئيسي للشركة، فيما أوجد في الوقت نفسه فرصة تسويقية أمام مصر للألومنيوم لحجز فرص تصديرية في السوق الأمريكي.
ارتفاع الكهرباء يضغط على تكلفة الإنتاج
واجهت الشركة تحديًا إضافيًا تمثل في ارتفاع سعر كيلووات الكهرباء اعتبارًا من أول أبريل 2026 إلى 189 قرشًا، مقابل 160 قرشًا سابقًا، بزيادة بلغت 18.13%.
ويأتي ارتفاع تكلفة الكهرباء ضمن مجموعة من الضغوط التي واجهت الشركة خلال العام المالي، في الوقت الذي تعتمد فيه صناعة الألومنيوم على الطاقة بصورة أساسية ضمن عملية الإنتاج، وهو ما دفع الشركة إلى التركيز على رفع كفاءة التشغيل وترشيد تكاليف الإنتاج للحفاظ على القدرة التنافسية.
310.4 ألف طن إنتاج المصهور
رغم التحديات، بلغ إنتاج الشركة من المصهور نحو 310.359 ألف طن خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 307.817 ألف طن خلال العام المالي 2024/2025، بارتفاع في الكمية بلغ 0.83%.
واستهدفت الشركة العمل بالطاقة الإنتاجية القصوى، حيث نفذت 62 عمرة خلايا خلال العام المالي 2025/2026، ليسجل إنتاج المصهور نحو 310 آلاف طن، مقارنة بنحو 308 آلاف طن خلال العام المالي السابق.
بلغت كمية المبيعات الإجمالية من معدن الألومنيوم نحو 320 ألف طن خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 295 ألف طن فعليًا خلال العام المالي 2024/2025، بارتفاع بلغ 8.5%، كما تجاوزت الكمية المستهدفة للمبيعات والبالغة 315 ألف طن، بنسبة تحقيق هدف بلغت 102%.
وعلى مستوى القيمة، بلغت المبيعات الإجمالية من المعدن نحو 53.159 مليار جنيه، مقابل 43.184 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت 9.975 مليار جنيه، ونسبة زيادة قدرها 23.1%.
كما تجاوزت الشركة هدف المبيعات البالغ 48.769 مليار جنيه، بنسبة تحقيق بلغت 109%.
أسعار بورصة لندن تدعم قيمة المبيعات
أرجعت الشركة ارتفاع نسبة تحقيق هدف قيمة المبيعات إلى ارتفاع أسعار معدن الألومنيوم المعلنة في بورصة معادن لندن، حيث بلغ متوسط سعر الـCash خلال العام المالي 2025/2026 نحو 3,051 دولارًا للطن.
وكانت الموازنة التخطيطية قد أُعدت على أساس متوسط سعر متوقع يبلغ 2,500 دولار للطن، بما يعني ارتفاع السعر الفعلي عن السعر المقدر للموازنة بنحو 551 دولارًا للطن.
كما ارتفع متوسط سعر معدن الألومنيوم مقارنة بالعام المالي السابق، الذي سجل نحو 2,508 دولارات للطن، بزيادة بلغت 543 دولارًا للطن.
بلغت كمية المبيعات المحلية من معدن الألومنيوم نحو 123 ألف طن خلال العام المالي 2025/2026، بقيمة إجمالية بلغت 20.490 مليار جنيه، مقابل 97 ألف طن خلال العام المالي 2024/2025 بقيمة 14.475 مليار جنيه، وسجلت المبيعات المحلية ارتفاعًا في الكمية بنسبة 26.8%، بينما ارتفعت من حيث القيمة بنسبة 41.6%.
وبلغت حصة المبيعات المحلية 38.5% من إجمالي كمية المبيعات، كما ساهمت بنسبة 38.5% من إيرادات النشاط، وفقًا للبيانات الواردة عن نتائج أعمال الشركة.
تنويع الخامات لمواجهة اضطراب سلاسل الإمداد
عملت الشركة على توفير بدائل مختلفة تضمن استمرار تدفق الخامات الأساسية اللازمة للعملية الإنتاجية، وعلى رأسها خامات الألومنيا والفحم وقار الأقطاب، في ظل التغيرات التي طرأت على الخريطة العالمية لتوريد الخامات نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الأمريكية الإيرانية.
وركزت الشركة كذلك على تحقيق التوازن بين استمرار النشاط الإنتاجي والحفاظ على أرصدة آمنة من المخزون الاستراتيجي للخامات، مع ترشيد وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية وترشيد استخدام العملات الأجنبية.
وضعت الشركة جودة منتجاتها وفق المعايير العالمية ضمن المحاور الرئيسية لدعم قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، والحفاظ على العملاء الحاليين وفتح أسواق خارجية جديدة، إلى جانب تخفيض معدل المناقصات الفنية المرتبطة بجودة المنتج.
ويأتي الحصول على علامة المطابقة الأوروبية CE ضمن الخطوات التي اتخذتها الشركة لتعزيز فرص التوسع في السوق الأوروبي، إلى جانب التركيز على تنويع الأسواق الخارجية وزيادة الحصيلة الدولارية.
