في إنجاز أكاديمي جديد يعكس تطور منظومة التعليم العالي في مصر، كشف تصنيف "شنغهاي" للتخصصات العلمية (GRAS) لعام 2026 عن إدراج 27 جامعة ومؤسسة بحثية مصرية ضمن قائمته السنوية لأفضل الجامعات عالمياً، مسجلاً قفزة ملموسة في مؤشرات الحضور الدولي للبلاد.
وشهدت النسخة الحالية من التصنيف تصاعداً ملحوظاً في مؤشرات الأداء المصري مقارنة بالعام الماضي؛ حيث ارتفع عدد المؤسسات المدرجة من 25 إلى 27 جامعة، كما زاد إجمالي عدد مرات الإدراج في المواد العلمية ليصل إلى 135 مرة مقارنة بـ 126 في العام السابق، وتوسعت التخصصات المتميزة لتشمل 27 مجالاً علمياً بدلاً من 24، مع انضمام ثلاث جامعات جديدة للتصنيف لأول مرة وهي جامعات العريش، ودمياط، وسيناء.
وأظهرت النتائج تميزاً استثنائياً للمؤسسات الأكاديمية المصرية بحلولها في الفئات العالمية الأولى (من المرتبة 51 إلى 300) في أربعة قطاعات حيوية واستراتيجية، هي: علوم الأغذية، الصيدلة، العلوم البيطرية، والعلوم الزراعية، مما يبرز عمق وتأثير البحوث المصرية في المجالات الطبية والحياتية والزراعية على الساحة الدولية.
وتصدرت جامعة القاهرة المشهد الأكاديمي المصري بتمثيلها في 17 تخصصاً علمياً متنوعاً، تلتها جامعة المنصورة بـ 14 تخصصاً، ثم جامعة الإسكندرية بـ 12 تخصصاً. وحققت جامعتا الأزهر وطنطا حضوراً بارزاً بـ 10 تخصصات لكل منهما، وجامعتا الزقازيق وأسيوط بـ 9 تخصصات، فيما جاءت جامعة عين شمس في 7 تخصصات علمية، وتوزع الحضور الأكاديمي المتبقي على باقة من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية في تخصصات نوعية متعددة.
وفي هذا السياق، ثمن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، هذا التقدم النوعي، مؤكداً أن هذه النتائج تأتي ترجمةً لتكليفات القيادة السياسية بالارتقاء بمستوى الجامعات المصرية دولياً، ودعماً لرؤية الدولة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للتعليم العالي والبحث العلمي.
من جانبه، أشار الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، إلى أن هذا التميز يعود إلى تضافر الجهود لتعزيز التنافسية الدولية وتحفيز النشر العلمي في الدوريات ذات التأثير المرتفع، مشيداً بالدور المحوري لبنك المعرفة المصري في دعم الباحثين وتوفير مصادر علمية هائلة عززت من تصنيف المؤسسات المصرية عالمياً وفق معايير تصنيف "شنغهاي" الصارمة.