شهدت أسواق الصاغة المصرية، اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، وذلك عقب موجة الصعود الملحوظة التي سجلها المعدن النفيس على مدار تعاملات الأسبوع المنصرم. وجاء هذا الثبات تزامناً مع ترقب المتعاملين محلياً للاتجاهات المقبلة للبورصة العالمية. وسجل غرام الذهب عيار 21، الأكثر طلباً وتداولاً في السوق المحلية، نحو 6320 جنيهاً، في حين بلغ سعر غرام عيار 24 الأنقى نحو 7222 جنيهاً، وعيار 18 الأكثر ملاءمة للشباب نحو 5418 جنيهاً، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 50560 جنيهاً.
وتتأثر حركة المعدن الأصفر في مصر بحزمة من العوامل المتداخلة، يبرز في مقدمتها السعر العالمي للأوقية، يليه سعر صرف الدولار أمام الجنيه، فضلاً عن آليات العرض والطلب المحكومة بالقوة الشرائية للمستهلكين. وعلى الصعيد العالمي، يواصل الذهب الحفاظ على مكاسبه المرتفعة مدعوماً ببيانات التضخم الأمريكية الأخيرة؛ حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي نمواً بنسبة 0.3% شهرياً و3.4% سنوياً، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد التضخم.
وفي سياق متصل، تترقب الأوساط المالية العالمية الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على عوائد السندات وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، واضطرابات أسواق الطاقة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي المهيمنة على المشهد الدولي، يظل الذهب الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين الباحثين عن التحوط وحماية مدخراتهم في أوقات الأزمات.