شهدت العاصمة المصرية قمة ثنائية تاريخية جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني 'شي جينبينغ' بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث صدر بيان مشترك يؤكد مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي انطلقت عام 2014، ويعكس متانة الروابط التاريخية كأول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات مع بكين، وسط تطلع مشترك لصياغة مستقبل واعد يرتكز على المساواة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك.
وتناولت المباحثات الرسمية سبل تعزيز التنسيق الاستراتيجي في المحافل الدولية والدفاع عن مصالح الجنوب العالمي، إذ جدد الجانب الصيني دعمه الكامل للأمن المائي والغذائي المصري مؤكداً تفهمه للأهمية الحيوية لنهر النيل كشريان حياة رئيسي لمصر، بينما شددت القاهرة على موقفها الثابت والداعم لمبدأ 'الصين الواحدة' ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مما يجسد عمق التضامن السياسي والمؤازرة المتبادلة في القضايا المصيرية لكلا البلدين.
واتفق الزعيمان على دفع مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي نحو آفاق أرحب عبر مواءمة رؤية مصر 2030 مع مبادرة 'الحزام والطريق' الصينية، مما يمهد لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة، مع التركيز على توطين صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن، وتوسيع الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي خطوة تعزز الاستقرار المالي والتجاري المشترك، رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات المحلية بين البلدين وزيادة قيمتها الإجمالية، إلى جانب الإشادة بالنجاح الذي حققه إصدار سندات 'الباندا' الصينية، وتشجيع المؤسسات التمويلية على دعم الاستثمارات التنموية ومشاريع التحول الأخضر والرقمي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.