استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي بقصر الاتحادية الرئيس الصيني شي جينبينغ وقرينته في زيارة رسمية تاريخية تشهدها العاصمة المصرية وتتزامن مع مرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين عام ألف وتسعمائة وستة وخمسين حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات رسمية، وقد أقيمت للزعيم الصيني مراسم استقبال رسمية مهيبة تضمنت عزف السلامين الوطنيين وإطلاق إحدى وعشرين طلقة ترحيباً بضيف مصر الكبير والوفد المرافق له.
وقد عقد الزعيمان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين تلاها التوقيع على اتفاقية تعاون وعدد من مذكرات التفاهم المشتركة، حيث أشاد الرئيس السيسي بالطفرة الملموسة التي تشهدها العلاقات الثنائية في مختلف المجالات لاسيما توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، معلناً في هذا الصدد عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإطلاق مرحلة جديدة من الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية أكد الجانبان توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، حيث شدد الرئيس السيسي على أولوية احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها وضمان حرية الملاحة، متطرقاً إلى تطورات القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية مع استعراض الجهود المصرية الحثيثة لتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية الكافية للقطاع.
من جانبه أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده البالغ لعلاقاتها المتنامية مع مصر والتزامها بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام ألفين وأربعة عشر مع مواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية الواعدة، وفي ختام المباحثات شدد الرئيس السيسي على الأهمية الحيوية لنهر النيل باعتباره شريان الحياة الرئيسي لمصر وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية داعياً كافة دول حوض النيل للالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث أي ضرر.