كشف تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونشرته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمساعي النظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد لامتلاك برنامج نووي سري، حيث أكد التقرير الموزع على الدول الأعضاء أن مفتشي الوكالة أجروا تحقيقات ميدانية في عدة مواقع داخل سوريا خلال شهر أغسطس الماضي أثبتت عدم إبلاغ السلطات السابقة عن أنشطتها ومنشآتها النووية بموجب اتفاق الضمانات الشاملة الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح التقرير الدولي أن البرنامج غير المعلن تضمن مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء في محافظة دير الزور الشرقية شيدته كوريا الشمالية وقصفته إسرائيل في عام 2007، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج الوقود النووي وموقع مخصص لتخزينه، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع من بينها 55 طناً على شكل قضبان وقود جاهزة و18 طناً من النفايات والخردة التي تم تصنيعها محلياً.
وفي أعقاب التطورات السياسية الأخيرة وافقت الحكومة السورية الجديدة على منح مفتشي الطاقة الذرية حق الوصول الكامل للمواقع المشبوهة، حيث تخضع جميع المواد النووية المكتشفة حالياً لتدابير المراقبة والاحتواء الدوليين، بينما بادرت السلطات الحالية باتخاذ خطوات جادة لتصحيح الأوضاع وتزويد الوكالة بالتقارير والمعلومات التصميمية المطلوبة لتسوية هذا الملف العالق منذ سنوات.