كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري في تقرير حديث له عن آفاق واعدة لنمو قطاع الصحة الرقمية على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمة السوق العالمية لهذا القطاع المرشح للنمو بأكثر من خمسة أضعاف خلال ثماني سنوات ستتجاوز حاجز 1.83 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2033، مقارنة بنحو 347.4 مليار دولار في عام 2025، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب لافت يصل إلى 23.4%.
وأوضح التقرير الحكومي أن هذه الطفرة الهائلة تعكس تحول التقنيات الرقمية إلى المحرك الأساسي لتطوير نظم الرعاية الصحية الحديثة، لا سيما مع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الطبية عن بعد، بالإضافة إلى السجلات الصحية الإلكترونية والأجهزة القابلة للارتداء وإنترنت الأشياء الطبية، وهي أدوات أثبتت فاعليتها القصوى إبان جائحة «كوفيد-19» التي سرعت وتيرة الاعتماد على الحلول الرقمية لتقليل الضغط على المستشفيات وتسهيل الوصول للخدمات الطبية في المناطق النائية.
وفي السياق المحلي، تسير الدولة المصرية بخطى متسارعة نحو توسيع بنيتها الصحية الرقمية تماشياً مع هذه التوجهات العالمية، حيث نجحت منظومة التأمين الصحي الشامل في إطلاق أكثر من 4.5 ملايين ملف صحي إلكتروني للمواطنين وإصدار ما يزيد على 42 مليون روشتة إلكترونية، مما يمثل ركيزة أساسية لرقمنة الخدمات الطبية وتسهيل تبادل البيانات السريرية بين المؤسسات العلاجية المختلفة، رغم وجود بعض التحديات التي تسعى الدولة للتغلب عليها مثل تعزيز الأمن السيبراني وتكامل قواعد البيانات وتدريب الكفاءات البشرية المؤهلة لإدارة هذا التحول الذكي.